رام الله - مصدر الإخبارية
عقدت سلطة النقد الفلسطينية، بالتعاون مع المجلس التنسيقي للقطاع الخاص، اجتماعاً موسعاً في مقر الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية بمدينة رام الله، لمناقشة خطة تطبيق قانون خفض استخدام النقد وآليات تنفيذه.
وشارك في اللقاء محافظ سلطة النقد يحيى شنار، إلى جانب عدد من ممثلي القطاع الخاص، من بينهم نصّار نصّار، وإبراهيم برهم، وعبده إدريس، وعبد الغني العطاري، إضافة إلى ممثلين عن الاتحادات الاقتصادية ومؤسسات القطاع الخاص.
ويهدف اللقاء إلى اطلاع ممثلي القطاع الخاص على خطة تطبيق القانون، والتي تعتمد على نهج تدريجي يهدف إلى الانتقال نحو اقتصاد منخفض النقد، وتعزيز الشمول المالي، وزيادة الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني، إلى جانب الحد من المخاطر المالية المرتبطة بتداول النقد.
وأكد شنار أن سلطة النقد تتبنى سياسة مدروسة في تطبيق القانون، تضمن الانتقال السلس إلى أنظمة الدفع الإلكتروني، مع مراعاة جاهزية القطاعات المختلفة، وتفادي أي تأثيرات سلبية على بيئة الأعمال.
وأشار إلى أن تطبيق القانون يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد رقمي حديث، يعزز الاستقرار المالي ويحافظ على كفاءة النظام المصرفي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، بما في ذلك تراكم النقد الورقي والحاجة إلى الحفاظ على العلاقات المصرفية مع البنوك الإسرائيلية.
وشدد على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص لإنجاح تطبيق القانون، داعياً المواطنين والتجار إلى التفاعل الإيجابي مع التحول الرقمي، مؤكداً استمرار جهود التوعية والتثقيف المالي، إلى جانب تقديم حوافز وتشجيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وتطوير أدوات الرقابة لضمان تطبيق فعال وعادل.
من جانبه، أكد نصّار نصّار أن تقليل الاعتماد على النقد يسهم في تنظيم الاقتصاد غير الرسمي وتعزيز الامتثال، مشدداً على ضرورة مراعاة خصوصية القطاعات المختلفة خلال مراحل التطبيق، لضمان انتقال تدريجي وآمن.
وأوضح أن نجاح تنفيذ القانون يتطلب تكاملاً بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، لتحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة.
وتتضمن خطة التطبيق مراحل متعددة تشمل إعداد التعليمات التنفيذية، وتطوير البنية التحتية اللازمة، وتعزيز الشمول المالي، وصولاً إلى التطبيق الكامل للسقف النقدي المحدد في القانون، إلى جانب إطلاق حملات توعوية للمواطنين والتجار، وتقديم حوافز لتشجيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وضمان آليات رقابة فعالة ومستدامة.