وكالات - مصدر الإخبارية
تراجعت الأسهم الآسيوية بعد موجة صعود استمرت يومين، مع ارتفاع أسعار النفط، حيث أبقت التصريحات المتضاربة بين الولايات المتحدة وإيران المستثمرين في حالة حذر بشأن آفاق وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.
وانخفض مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" بنسبة 1%، فيما تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في التداولات الآسيوية بنسبة 0.3%، وسط استمرار الضربات الإسرائيلية على أهداف في أصفهان الإيرانية وخسائر أسهم التكنولوجيا، خصوصاً في كوريا الجنوبية.
وصعد النفط بنسبة 1.8% ليصل إلى 104 دولارات للبرميل، مع تعافي مؤقت من التراجع في الجلسة السابقة بفعل تقارير عن محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران.
تباين في المواقف والنتائج
بينما أكد الجانب الأميركي استمرار المفاوضات، رفضت إيران المبادرات الأميركية ووضعت شروطها الخاصة، بما في ذلك السيطرة السيادية على مضيق هرمز، فيما يعمل البرلمان الإيراني على مشروع قانون يفرض رسوماً على السفن العابرة لضمان "المرور الآمن".
وأكد فابيان يب، محلل الأسواق لدى "آي جي إنترناشونال"، أن الأسواق "مدفوعة بالعناوين والتقارير المتضاربة، وتحتاج إلى مزيد من الوضوح بشأن النتائج المحتملة للهدنة".
تحركات عسكرية تزيد الغموض
أمرت واشنطن بنشر آلاف الجنود في المنطقة، ما أثار مخاوف من استعداد محتمل لغزو بري محفوف بالمخاطر. ويستمر المستثمرون في مراقبة مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتدفقات النفط، الذي يظل مغلقاً فعلياً أمام السفن.
وقال إلياس حداد لدى "براون براذرز هاريمان": "تقوم الأسواق بالتموضع على أساس توقع حل الصراع، لكن استمرار الغموض الاستراتيجي يجعل التقلبات مستمرة".
تداعيات اقتصادية ومالية
تأثرت الأسواق المالية في آسيا، مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35% ومؤشر الدولار، ما عزز المخاوف التضخمية. كما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين إلى أعلى مستوى منذ 1996، مع توقع رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان.
وفي كوريا الجنوبية، انخفضت الأسهم بنسبة 3% بسبب خسائر شركات الذاكرة والتخزين بعد إعلان "جوجل" تقنية جديدة لضغط نماذج اللغة الكبيرة. وفي الوقت نفسه، أنشأت كوريا الجنوبية فريق عمل طارئ، وراجعت اليابان سلاسل الإمداد النفطية، فيما أعلنت الفلبين حالة طوارئ وطنية، ورفعت تايلندا أسعار الوقود بأكبر وتيرة منذ عقود.
تقييم المستثمرين
رأى رئيس "بلاك روك" روب كابيتو أن المستثمرين قد يقللون من تقدير المخاطر الناتجة عن الحرب، والتي من المتوقع أن تؤثر على النمو وترفع التضخم حتى في حال انتهاء الصراع قريباً.
واختتم استراتيجيون لدى "بيسبوك إنفستمنت غروب" أن "الحقائق بشأن المفاوضات غير واضحة حالياً، لذا من المتوقع استمرار التحركات الحادة للأسواق مع تقدم الأحداث، رغم أن الكفة تميل ضد إيران".