وكالات - مصدر الإخبارية
ارتفعت أسعار النفط مع صدور تصريحات متضاربة من الولايات المتحدة وإيران بشأن الجهود الرامية لإنهاء الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز وخفض الإنتاج بشكل واسع، ما أثار مخاوف من أزمة طاقة عالمية.
وصعد خام "برنت" مقترباً من 104 دولارات للبرميل بعد خسائر تجاوزت 2% يوم الأربعاء، فيما جرى تداول خام "غرب تكساس" الوسيط قرب 92 دولاراً.
وأكد البيت الأبيض استمرار محادثات السلام، بينما رفضت طهران المبادرات الأميركية وطرحت شروطها الخاصة، بما في ذلك فرض سيطرة سيادية على الممر المائي الحيوي. وأشار البرلمان الإيراني إلى مشروع قانون يفرض رسوماً على السفن العابرة لضمان "المرور الآمن"، ومن المتوقع الانتهاء منه الأسبوع المقبل.
صدمة الإمدادات العالمية
يشهد خام القياس العالمي مساراً لتحقيق أكبر مكاسب شهرية منذ عام 1990، بفعل الصراع في الشرق الأوسط الذي أرسل موجات صدمة إلى الاقتصاد العالمي، خصوصاً في آسيا، نتيجة فقدان ملايين البراميل يومياً من الإنتاج وارتفاع أسعار المنتجات النفطية من الديزل إلى وقود الطائرات.
وأكد روب كابيتو، رئيس شركة "بلاك روك"، أن استعادة سلاسل الإمداد بالكامل ستستغرق وقتاً حتى في حال انتهاء الحرب، مع إمكانية وصول أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.
توترات عسكرية وسياسية
مع استمرار الحرب، أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحدات من مشاة البحرية الأمريكية ونحو 1000 جندي إضافي من الفرقة "82" المحمولة جواً إلى المنطقة، في ظل استمرار تركيز المتداولين على مضيق هرمز، حيث تقتصر حركة السفن على الحد الأدنى وتتطلب موافقات مسبقة من الحرس الثوري الإيراني.
وقال آرون شتاين، رئيس "معهد أبحاث السياسة الخارجية": "إيران تسيطر على المضيق، وترمب يحتاج إلى إبقائه مفتوحاً سواء بالتوافق أو بالإكراه".
من جهته، اعتبر سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة "أدنوك" الإماراتية، أن تحركات طهران تزعزع استقرار الاقتصاد العالمي، واصفاً استخدام المضيق كأداة ضغط اقتصادي بأنه "إرهاب اقتصادي ضد جميع الدول والأسر".
تداعيات عالمية
مع استمرار القتال، رفعت تايلندا أسعار البنزين بنسبة 22%، وأوقفت الفلبين سوق الكهرباء الفورية، فيما تواجه الهند والصين ارتفاع تكاليف المواد الزراعية.
وفي الولايات المتحدة، يدرس المسؤولون السيناريوهات القصوى لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، وسط متابعة دقيقة لتأثير الحرب على الأسواق العالمية. كما تم تأجيل قمة بين ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مايو، ما زاد من حالة عدم اليقين في العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.