وكالات - مصدر الإخبارية
استقر سعر الذهب بعد مكاسب طفيفة استمرت لمدة يومين، مع مراقبة المستثمرين للتصريحات المتضاربة الصادرة عن الولايات المتحدة وإيران بشأن المفاوضات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وتداول الذهب قرب 4520 دولاراً للأونصة في الجلسة المبكرة، بعد أن سجل مكاسب تجاوزت 2% خلال الجلستين السابقتين، بينما يعكس تحركات السوق مخاوف المستثمرين بشأن الأوضاع الجيوسياسية وقرارات البنوك المركزية.
وأكد البيت الأبيض استمرار المحادثات مع إيران، مع تقديم خطة سلام من 15 نقطة، بينما رفضت طهران المبادرات الأميركية ووضعت شروطها الخاصة. وفي الوقت نفسه، أرسلت واشنطن آلاف الجنود إلى المنطقة، ما يزيد المخاطر المحتملة لغزو بري.
تحركات الذهب مع الأسهم والطاقة
منذ اندلاع الحرب قبل نحو شهر، تراجع الذهب بنحو 15%، متأثراً بتحركات الأسهم وبالعلاقة العكسية مع أسعار النفط. ورغم ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة مخاطر التضخم، لم يحقق الذهب ارتفاعاً كبيراً، حيث يضغط عليه توقعات البنوك المركزية بشأن الفائدة، والتي قد تُبقي أسعارها دون تغيير أو تقوم برفعها.
وتراجع بعض المحللين من وول ستريت توقعاتهم للاقتصاد الأميركي هذا العام، مع رفع تقديرات التضخم والبطالة وزيادة احتمالات الركود، ما يعكس الضغوط المستمرة على الأسواق المالية والمعدن النفيس.
سحب الحيازات الاستثمارية
تم سحب نحو 85 طناً من حيازات الذهب في الصناديق المتداولة منذ بداية الحرب، وما زال هناك 83 طناً إضافية من الحيازات متكبدة خسائر، وفقاً لحسابات "بلومبرغ". ويعادل ذلك نحو 12 مليار دولار استناداً إلى سعر إغلاق الذهب الأخير، ما يجعلها عرضة للتسييل في أي تقلبات مفاجئة.
تحركات المعادن الأخرى والدولار
ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4% إلى 4522.60 دولار للأونصة عند الساعة 8:13 صباحاً بتوقيت سنغافورة، فيما صعدت الفضة بنسبة 0.4% إلى 71.52 دولار، كما شهد البلاتين والبلاديوم ارتفاعاً طفيفاً. واستقر مؤشر "بلومبرغ" الفوري للدولار بعد أن أنهى الجلسة السابقة على ارتفاع بنسبة 0.2%.
وتواصل الأسواق مراقبة أي تطورات دبلوماسية أو عسكرية في الشرق الأوسط، إذ تعتبر هذه المتغيرات حاسمة في تحديد اتجاه أسعار الذهب والفضة والمعادن الثمينة الأخرى على المدى القريب.