وكالات - مصدر الإخبارية
تستعد الحكومات في أنحاء آسيا لأسوأ سيناريوهات الطاقة في حال استمرار الحرب في إيران، والتي قد تشمل اضطراباً طويلاً وشديداً في الإمدادات النفطية والغازية، في وقت تعمل الولايات المتحدة على إعداد خطة لإنهاء الصراع.
وأعلنت كوريا الجنوبية حالة التأهب يوم الأربعاء، مع إنشاء فريق عمل اقتصادي طارئ للتعامل مع السيناريوهات السيئة، فيما رفعت الفلبين حالة الطوارئ الوطنية، محذرة من "خطر وشيك يتمثل في انخفاض حاد في إمدادات الطاقة".
وفي اليابان، تقوم الحكومة بمراجعة سلسلة الإمداد بالكامل للمنتجات المرتبطة بالنفط تحسباً لنقص محتمل وتأثيراته على الاقتصاد. بينما حذر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي من تحديات غير مسبوقة على البلاد إذا طال الصراع.
وأشار كريس كينت، مساعد محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، إلى أن استمرار الحرب قد يزيد الضغوط التضخمية في أستراليا، مع احتمال إعادة تسعير الأصول بشكل ملموس إذا استمر اضطراب الإمدادات العالمية.
آسيا تحت ضغط أزمة الطاقة
تظهر الأزمة أهمية مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم، حيث أغلقت إيران فعلياً الممر أمام السفن غير المصرح لها، ما أدى إلى نقص الوقود في عدة دول آسيوية.
وقد بدأ التأثير يتجلى عملياً، حيث تم تقليص أسابيع العمل، وإطفاء إنارة الشوارع، وإغلاق محطات الوقود في مناطق عديدة. وفي باكستان وبنغلادش، ظهرت طوابير طويلة لإعادة التزود بالوقود، بينما أوقفت المصانع إنتاجها وسعت للحصول على قروض دولية لتأمين الطاقة خلال الصيف.
كما أدى السباق لتأمين الإمدادات إلى عودة النزعة الحمائية، مع قيود على صادرات الأسمدة في الصين وفرض ضرائب على الفحم والنيكل في إندونيسيا، وتفضيل فيتنام لمصافيها المحلية لمعالجة النفط الخام.
السيناريوهات الاقتصادية
حذرت شركات استشارية مثل "يوراسيا غروب" و"باركليز" من أن المنطقة معرضة بشدة لمخاطر الصراع وصدمة أسعار الطاقة، مع آثار محتملة على النقل، والصناعات، والسياحة، وقد تضطر بعض الحكومات إلى تبني سياسات مماثلة لتلك التي اتُبعت خلال جائحة كورونا، بما يشمل قيوداً على النشاط الاقتصادي وإغلاق صناعات محددة.
في الهند، بدأت الحكومة شراء النفط من موردين لم تعتمد عليهم سابقاً، مثل النفط الروسي، لتأمين الاحتياجات العاجلة، بينما تواجه دول مثل إندونيسيا وتايلاند ارتفاعاً كبيراً في تكاليف دعم الوقود نتيجة الارتفاع المفاجئ للأسعار.
ويؤكد الخبراء أن استمرار الأزمة سيجعل الأسواق الناشئة الأكثر تضرراً، بينما الدول الغنية ستتمكن من دفع أي ثمن لتأمين الإمدادات، ما يعكس تفاوتاً في التأثير الاقتصادي على مختلف الدول الآسيوية.