القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
طالب سفراء ومسؤولون كبار سابقون في السلك الدبلوماسي الإسرائيلي، الحكومة الحالية بوقف فوري لعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، محذرين من انعكاساته السلبية على مكانة إسرائيل الدولية.
وجاء في العريضة الموقعة من أكثر من 90 سفيراً ودبلوماسياً سابقاً، والتي شاركها السفير الإسرائيلي السابق لدى الهند دانيال كارمون على صفحته الرسمية في منصة "إكس" باللغتين الإنجليزية والعبرية، أن الحكومة مطالبة باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لوضع حد فوري لأعمال العنف الموجهة ضد السكان الفلسطينيين، ومحاسبة مرتكبي هذه الاعتداءات.
وأشار الموقعون إلى أن هذا العنف، الذي يتفاقم تحت غطاء الحرب، يتعارض مع أبسط مبادئ الحكم الرشيد والأخلاق، ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الإسرائيلي، معربين عن قلقهم من صمت القيادة الذي قد يُفسر كدعم ضمني لهذه الأفعال، خصوصاً في حالات تورط جنود بدون زي رسمي واستخدام معدات الدولة.
وأكد البيان أن استمرار هذه الانتهاكات يضر بصورة إسرائيل دولياً ويؤثر سلباً على علاقاتها الخارجية، ويقوض مكانتها كدولة تقوم على سيادة القانون والقيم الأخلاقية. ودعا الموقعون، بدءاً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووصولاً إلى وزيري الخارجية والجيش، إلى إدانة واضحة لهذه الاعتداءات والعمل على القضاء على هذه الظاهرة دون تهاون.
في السياق ذاته، أعرب السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر عن غضبه من تصاعد عنف المستوطنين، واصفاً ذلك بـ"الوصمة" التي تضر بصورة الدولة وتكلفها حلفاءها، مشيراً إلى أن مجموعة صغيرة من المستوطنين تلطخ المشروع بأكمله في ظل صمت الجميع.
في المقابل، جدد الوزير المتطرف إيتمار بن غفير دعمه لعنف المستوطنين، مؤكداً أن معظم الحوادث تمثل "دفاعاً عن النفس"، وتشمل إطلاق الشرطة النار على الفلسطينيين الذين يهاجمونهم بالحجارة، معتبرًا ذلك "أمراً طبيعياً" وفق تصريحاته.