القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أدانت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، إخطار سلطات الاحتلال بهدم سبعة منازل فلسطينية مأهولة في الحي الشرقي من قرية قلنديا شمال القدس المحتلة، خلال مدة لا تتجاوز 21 يوماً، بذريعة البناء دون ترخيص، رغم أن هذه المنازل قائمة منذ عقود وتؤوي عشرات المواطنين.
وأوضحت الدائرة، في بيان صحفي صدر اليوم الثلاثاء، أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة، وتشكل امتداداً لعمليات الهدم والتضييق الهادفة إلى تفريغ القدس من سكانها الأصليين، من خلال استخدام أدوات إدارية وقانونية لفرض التهجير القسري وتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي.
وأضاف البيان أن سلطات الاحتلال تعتمد بشكل متكرر على ذريعة “البناء دون ترخيص” كأداة لتبرير عمليات الهدم، في ظل منظومة تخطيطية وصفتها بالتمييزية، تقيّد حصول الفلسطينيين على تراخيص البناء، ما يدفعهم إلى تشييد مساكنهم لتلبية احتياجاتهم السكنية، قبل أن يواجهوا لاحقاً أوامر الهدم والغرامات المالية المرتفعة.
وشددت دائرة شؤون القدس على أن تصاعد سياسة هدم المنازل في محيط المدينة يهدف إلى تقليص الوجود السكاني الفلسطيني، وعزل الأحياء المقدسية عن امتدادها الطبيعي، وفرض وقائع ميدانية تخدم مخططات استيطانية، بما يقوض فرص التوصل إلى حل سياسي قائم على قرارات الشرعية الدولية.
كما حذرت من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه السياسات، سواء على الصعيد الإنساني والاجتماعي نتيجة تزايد حالات التهجير القسري وتشريد العائلات الفلسطينية، أو على الصعيد السياسي في ظل تكريس سياسة “الضم الزاحف” وفرض الأمر الواقع، الأمر الذي يهدد فرص تطبيق حل الدولتين.
وفي ختام بيانها، حمّلت الدائرة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات وتداعياتها، داعية المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لوقف عمليات هدم المنازل والتهجير القسري، والعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.