وكالات - مصدر الإخبارية
اختتمت أستراليا والاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، مفاوضات استمرت ما يقرب من عقد كامل، بإعلان اتفاق تجارة حرة يهدف إلى توثيق العلاقات الاقتصادية وحماية اقتصادات الطرفين من الرسوم الجمركية والسياسات التجارية غير المستقرة. وأُعلن عن الاتفاق على لسان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، فيما يحتاج الاتفاق الآن إلى مصادقة رسمية من الجانبين.
كما وقع الطرفان شراكة في مجالات الأمن والدفاع، تهدف إلى تسهيل التعاون في إدارة الأزمات والتحديات الأمنية، وتعزيز الاستجابة المشتركة للتحديات العالمية. وقال ألبانيز وفون دير لاين في بيان مشترك: "تعكس ركائز التعاون هذه قيمة الشراكة القوية بين أستراليا والاتحاد الأوروبي في التصدي للتحديات العالمية المشتركة ودعم الازدهار والأمن."
وجاءت هذه الخطوة بعد سنوات من المباحثات المتقطعة التي بدأت في 2018، وتأثرت بقضايا حساسة مثل تجارة اللحوم، حيث ضغطت أستراليا على الاتحاد الأوروبي لزيادة حصتها من واردات لحوم الأبقار بشروط تفضيلية، بينما رفض الاتحاد الأوروبي المساس بحماية قطاعه الزراعي المحلي.
وأشار البيان إلى أن اتفاق التجارة الحرة سيعزز من تقارب الجانبين في مواجهة تحديات مثل برنامج الرسوم الجمركية الذي اعتمدته إدارة دونالد ترمب، وقيود الصين على المعادن الحيوية، فيما يعكس نجاح الاتفاق جهود أستراليا لإعادة التوازن إلى علاقتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي بعد تسجيل عجز تجاري بلغ 33 مليار دولار العام الماضي، بحسب بيانات صندوق النقد الدولي.
وبهذا الاتفاق، يسعى الجانبان إلى تعزيز انخراطهما الاقتصادي والأمني في سياق نظام تجاري عالمي قائم على القواعد، ودعم الازدهار المشترك في ظل تحديات اقتصادية وجيوسياسية متنامية.