القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلن الجيش الإسرائيلي، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية، اقتراب قواته من مدينة النبطية جنوبي لبنان، مؤكداً أنه ينتظر قراراً من المستوى السياسي بشأن مواصلة التقدم العسكري نحو مناطق إضافية في الجنوب، في إطار ما وصفه بخطط تهدف إلى إضعاف حزب الله والضغط على الحكومة اللبنانية في سياق المفاوضات الجارية.
وبحسب التقارير، فإن الجيش الإسرائيلي زعم سيطرته على المنطقة الواقعة شمال وادي السلوقي، مشيراً إلى أنها كانت تُستخدم من قبل حزب الله لإطلاق صواريخ وتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة مفخخة ضد قواته، كما أعلن عن مقتل أكثر من 50 عنصراً في اشتباكات دارت في تلك المنطقة.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن القوات وصلت إلى مسافة كيلومترات قليلة من مدينة النبطية، في تقدم وُصف بأنه الأهم خلال الأيام الأخيرة، مع اقتراب وحدات عسكرية من مشارف المدينة التي تُعد ثالث أكبر مدن جنوب لبنان.
وأضافت التقارير أن الفرقة المدرعة 36 حققت تقدماً ميدانياً باتجاه مناطق جديدة جنوب لبنان، وصولاً إلى محيط النبطية، وهي منطقة لم تشهد وجوداً عسكرياً إسرائيلياً بهذا العمق منذ عام 1985، وفق الرواية الإسرائيلية.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن السيطرة على مرتفعات الشقيف سمحت بإزالة ما وصفه بـ"خطر القصف المباشر" عن المستوطنات الشمالية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تمثل فرصة عسكرية جديدة لكنها غير كافية وحدها لهزيمة حزب الله، بل لإضعافه بشكل كبير، على حد تعبيره.
وفي المقابل، نقلت تقارير عن ضابط إسرائيلي رفيع أن القرار بشأن مواصلة التوغل أو الاكتفاء بالخطوط الحالية يعود إلى القيادة السياسية، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية أعدّت عدة سيناريوهات عملياتية بانتظار الحسم السياسي.
وفي سياق متصل، تحدثت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن تراجع في وتيرة الهجمات عبر الطائرات المسيّرة المتفجرة خلال الأيام الأخيرة، مرجعة ذلك إلى استهداف مشغّلي هذه الطائرات، وتحسين إجراءات الحماية والانتشار العسكري، إلى جانب تغير أساليب عمل حزب الله.
كما أشارت التقارير إلى رصد طائرات مسيّرة جديدة مزوّدة بألياف بصرية تعمل على مسافات تصل إلى 20 كيلومتراً، ما يعكس تطوراً في طبيعة المواجهة الميدانية في الجنوب اللبناني.
وفي تطور سياسي موازٍ، اتهمت مصادر إسرائيلية قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل بالتعاون مع حزب الله وعرقلة تنفيذ قرارات الحكومة، وهو ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية إلى جهات دولية، وسط مخاوف إسرائيلية من تسرب المعلومات إلى حزب الله عبر القنوات الوسيطة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وتزايد المؤشرات على احتمال اتساع نطاق العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني خلال الفترة المقبلة.







