القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
صادق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير على خطط عسكرية جديدة تهدف إلى تعميق التوغل البري في الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع تكثيف الضربات العسكرية، في ظل التصعيد المستمر للحرب الإقليمية التي اندلعت أواخر شباط/ فبراير الماضي.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب انخراط حزب الله في المواجهة إلى جانب إيران، ما أدى إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية وفتح جبهة شمالية نشطة على الحدود مع لبنان.
وخلال زيارة ميدانية لمقر القيادة الشمالية للجيش، شدد زامير على أن إيران تمثل “الهدف الرئيسي” للعمليات العسكرية، فيما تُعد الجبهة الشمالية جبهة موازية ومترابطة معها، مؤكدًا أن التطورات على الجبهتين تؤثر بشكل مباشر على مسار الحرب.
واعتبر زامير أن دخول حزب الله إلى المعركة يشكل “خطأً استراتيجياً”، مشيرًا إلى أن ذلك “سيؤدي إلى إلحاق أضرار كبيرة بالحزب وبالدولة اللبنانية”، وفق تعبيره. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي لن يتهاون في الرد على أي تهديد، مؤكداً أن “لا مكان آمناً” لما وصفه بـ”وكلاء إيران”.
وفي سياق استعراضه لسير العمليات، أشار رئيس الأركان إلى أن الجيش نفذ خلال الأسابيع الماضية آلاف الهجمات، مستهدفًا بنى تحتية عسكرية ومخازن أسلحة، ومعلناً عن تحقيق “إنجازات كبيرة” في إطار المواجهة المستمرة.
كما أوضح أن الخطط الجديدة تشمل توسيع نطاق العمليات البرية بشكل منظم، بالتوازي مع تعزيز الخطوط الدفاعية في المناطق الشمالية، بهدف إبعاد التهديدات عن الحدود وتأمين ما وصفه بـ”الأمن طويل الأمد” لسكان تلك المناطق.
وأكد زامير أن المعركة مع حزب الله “لا تزال في بدايتها”، وأن الجيش يستعد لمرحلة ممتدة من القتال، مشدداً على الاستمرار في العمليات الهجومية والدفاعية “بقدر ما يلزم”.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيق في حادثة وقعت في بلدة “مسغاف عام” الحدودية، بعد الاشتباه بمقتل أحد المواطنين بنيران صديقة، عقب استهداف مركبة بصاروخ مضاد للدروع أُطلق من الجانب اللبناني.
وتعكس هذه التطورات اتجاهاً واضحاً نحو تصعيد العمليات العسكرية على الجبهة الشمالية، في ظل تزايد التداخل بين ساحات المواجهة الإقليمية واتساع نطاق الحرب.