القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف الجيش الإسرائيلي، الخميس، تفاصيل جديدة حول هجوم نفّذه في منطقة بحر قزوين، استهدف منشآت بحرية وسفناً عسكرية إيرانية، في خطوة اعتبرها توسيعاً لنطاق العمليات العسكرية ضمن الحرب المستمرة على إيران.
ووفقاً لمصادر عسكرية إسرائيلية، فقد شملت العملية استهداف خمس قطع بحرية تابعة للبحرية الإيرانية، بينها سفن صواريخ وسفن إسناد وزوارق حراسة، إلى جانب مقر قيادة مركزي وبنى تحتية مخصصة لصيانة وإصلاح السفن.
وأوضحت المصادر أن الهجوم طال قاعدة بحرية في مدينة بندر أنزلي، أكبر الموانئ الإيرانية على ساحل بحر قزوين، مشيرة إلى أن بعض السفن كانت راسية داخل الميناء، فيما تواجدت أخرى في المياه الإقليمية الإيرانية لحظة الاستهداف.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، نُفذت العملية بعد رصد استخباراتي مسبق، وباستخدام سلاح الجو الذي أطلق ذخائر دقيقة، في تنسيق مباشر مع سلاح البحرية، ضمن إدارة مشتركة من غرفة عمليات موحدة.
وأشار الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي إلى أن الميناء المستهدف كان يُستخدم لتنفيذ أنشطة بحرية عملياتية، وأن الهجوم جاء بهدف تعطيل هذه الأنشطة وتقويض قدرات البحرية الإيرانية، خصوصاً في ما يتعلق بمنظومة القيادة والسيطرة.
ولفت إلى أن بعض القطع البحرية التي تم استهدافها، خاصة زوارق الصواريخ، كانت مجهزة بأنظمة دفاع جوي وصواريخ مضادة للغواصات، ما يعكس استهداف قدرات قتالية متقدمة.
ووصف الجيش العملية بأنها من أبرز الهجمات منذ بدء الحرب، معتبراً أن استهداف الأسطول الإيراني في بحر قزوين يحمل أهمية استراتيجية، كونه يفتح جبهة جديدة موازية لساحات المواجهة الأخرى، خاصة في الخليج.
وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين عسكريين قولهم إن إيران قد تواجه صعوبات في إعادة تأهيل قدراتها البحرية في هذه المنطقة، مؤكدين أن السفن المستهدفة لن تعود إلى الخدمة في المستقبل القريب.
وأشار البيان إلى أن العملية تأتي ضمن سلسلة أوسع من الضربات التي تستهدف البنية العسكرية الإيرانية على جبهات متعددة، في إطار استراتيجية تهدف إلى إضعاف القدرات الدفاعية والهجومية لطهران.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف خلال الأيام الماضية مواقع وعناصر تابعة لقوات "الباسيج" داخل إيران، لافتاً إلى مقتل عدد من كبار المسؤولين منذ بداية الحرب، وفق ادعاءاته.
ويعكس هذا التصعيد اتجاهاً واضحاً نحو توسيع نطاق المواجهة ليشمل مسارح عمليات جديدة، في ظل استمرار الضربات المتبادلة ومحاولات كل طرف فرض معادلات ميدانية تؤثر على مسار الحرب.