القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف تقرير صحفي إسرائيلي عن تحذيرات مبكرة أطلقها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بشأن التسارع اللافت في إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله، محذراً من أن مسار التعافي لدى الحزب يتجاوز التقديرات الإسرائيلية، في حين لم تلقَ هذه التحذيرات استجابة من المستوى السياسي.
وبحسب ما أوردته صحيفة "هآرتس"، فإن زامير قدّم خلال مداولات أمنية حساسة تقييمات تفيد بأن حزب الله يعمل بشكل مكثف على إعادة تأهيل بنيته العسكرية، لا سيما في مجالات إنتاج الأسلحة ومنظومات القيادة والسيطرة، مؤكداً أن المؤشرات تدل على أن الحزب يتجه نحو استعادة قوته وليس نزع سلاحه.
وأشار التقرير إلى أن هذه التقديرات عُرضت بشكل كامل على القيادة السياسية، إلى جانب طرح خطة عسكرية لتنفيذ عملية محدودة داخل لبنان، تهدف إلى كبح تعاظم قدرات الحزب وتقليص مستوى التهديد، إضافة إلى تهيئة ظروف ميدانية تفصل بينه وبين أي مواجهة محتملة مع إيران.
غير أن الحكومة الإسرائيلية رفضت المقترح العسكري، مفضّلة إبقاء التركيز على الحرب الجارية ضد إيران، بدلاً من فتح جبهة إضافية في لبنان.
وفي وقت لاحق، أظهرت التطورات الميدانية فجوة بين التقديرات السياسية والواقع العملياتي، حيث أعرب مسؤولون إسرائيليون عن "مفاجأتهم" من حجم القدرات التي أعاد حزب الله بناءها، خاصة بعد إطلاق مئات الصواريخ والقذائف باتجاه إسرائيل، بالتزامن مع التصعيد الإقليمي الأخير.
ولفت التقرير إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، والتي تُعرف داخل الجيش بسياسة "جزّ العشب"، ساهمت في إبطاء عملية إعادة بناء القدرات، لكنها لم تنجح في تفكيكها أو منع الحزب من تعزيز بنيته العسكرية.
وتعكس هذه المعطيات، وفق التقرير، إخفاقاً في تقدير سرعة تعافي حزب الله، إضافة إلى تباين بين الرؤية العسكرية والقرارات السياسية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية واتساع نطاق المواجهة.