وكالات - مصدر الإخبارية
شهدت الأسواق الأميركية موجة جديدة من الخسائر يوم الجمعة، مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف بشأن حرب محتملة في إيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
وتراجع مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 1.5% بعد تقارير إعلامية أفادت بأن البنتاغون يستعد لنشر قوات برية في إيران. في الوقت نفسه، رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعلان وقف للأعمال القتالية، وسط تكهنات بأن الولايات المتحدة تدرس السيطرة على جزيرة "خرج" الإيرانية، مركز تصدير النفط الرئيسي لإيران، دون الكشف عن تفاصيل خططه. وصعد خام "برنت" إلى ما يزيد عن 112 دولاراً للبرميل.
وعلى صعيد الأسواق المالية، ارتفعت عوائد سندات الخزانة والدولار، فيما سجل الذهب أسوأ أسبوع له منذ أربعة عقود. وأدى اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى زيادة المخاوف من تعطل الإمدادات، خاصة مع شبه توقف المرور البحري في المنطقة الحيوية.
وأشار خبراء إلى أن المستثمرين الذين اعتقدوا أن الحرب ستكون قصيرة، بدأوا يراجعون توقعاتهم، مع استمرار الهجمات وغياب أي بوادر لحل سريع. وقال خوسيه توريس من "إنتراكتيف بروكرز": "مع تصاعد الهجمات دون أي ضوء في نهاية النفق، يستمر الألم في وول ستريت".
في الوقت ذاته، يواجه الاحتياطي الفيدرالي معضلة بين تباطؤ النمو وتجدد الضغوط التضخمية. وأكد عضو مجلس المحافظين كريستوفر والر وممثلة الاحتياطي ميشيل بومان أنهما يراقبان الوضع عن كثب، مع توقع بعض الأعضاء لثلاث تخفيضات محتملة في 2026، بينما يرى محللون آخرون أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤخر أي خفض للفائدة أو يدفع إلى رفعها إذا استدعت الظروف المالية ذلك.
منذ اندلاع النزاع، تراجع مؤشر "إس آند بي 500" بنحو 5.5%، مسجلاً أطول سلسلة خسائر أسبوعية له في عام 2026، فيما فشلت الملاذات التقليدية مثل الذهب والسندات في حماية المستثمرين، وفضلوا التحوط من خلال صناديق سوق المال.