الاغلاقات الاسرائيلية تُكبد الضفة الغربية خسائر بمليارات الدولارات

05 مايو 2026 01:00 م

رام الله_مصدر الاخبارية:

تواجه الضفة الغربية أزمة اقتصادية غير مسبوقة، وصفتها تقارير اقتصادية حديثة بأنها "تجاوزت مرحلة تراجع الإيرادات" لتصل إلى "شلل بنيوي" يضرب العصب اليومي لحياة المواطنين بفعل الاغلاقات الاسرائيلية.

وأظهرت بيانات صادرة عن معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) ونشرة الاقتصاد لشهر نيسان، تضافراً خطيراً لعوامل الإغلاق، وتصاعد الاعتداءات، وأزمة إمدادات طاقة حادة، ما أدى إلى تآكل متسارع في سبل العيش.

وفي تطور دراماتيكي مطلع شهر نيسان، شهدت الأسواق الفلسطينية قفزات مفاجئة في أسعار الوقود، حيث سجل الديزل ارتفاعاً بنسبة 40%، والبنزين بنحو 15%، بينما قفزت أسعار غاز الطهي بنسبة 25%.

وجاءت هذه الارتفاعات وسط حالة من "الهلع الاستهلاكي" ونقص حاد في التوريد من الجانب الإسرائيلي (المورد الوحيد)، حيث قُدرت الإمدادات الواصلة بأقل من 50% من احتياج السوق. ويحذر خبراء من أن هذه "الصدمة" ستنتقل فوراً إلى قطاعات الزراعة والنقل والصناعة، مما يعني موجة غلاء جديدة في أسعار الغذاء والخدمات الأساسية.

وكشف مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) عن حجم الخسائر التي تكبدها الاقتصاد الفلسطيني نتيجة القيود الإسرائيلية على الحركة والوصول إلى الأسواق والموارد.

وبحسب أونكتاد بلغت الخسائر التراكمية بين عامي 2000 و2024، حوالي 170.8 مليار دولار، بواقع 17 ضعفاً مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي للضفة لقبل عامين.

وتبعاً للتقارير لا يتوقف الخنق عند حدود الحركة، بل يمتد ليشمل "حرب الأراضي" في المنطقة "ج" التي تشكل 63% من مساحة الضفة. ووفقاً للبيانات، فقد تسارعت وتيرة الاستيلاء على الأراضي، حيث صادر الاحتلال أكثر من 128 ألف دونم بين عامي 2022 و2025 تحت ذريعة "أراضي دولة".

وتُقدر "الأونكتاد" أن القيود المفروضة في المنطقة "ج" وحدها تحرم الاقتصاد الفلسطيني من عوائد تعادل 25.3% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي.

وتعيش الضفة تدهور حاد في مستويات المعيشة، حيث بات أكثر من ثلث سكان الضفة الغربية يعيشون تحت خط الفقر.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك