تتجه أنظار عشاق السينما حول العالم إلى حفل توزيع جوائز جوائز الأوسكار لعام 2026، الذي يقام مساء الأحد في مسرح دولبي بمدينة لوس أنجلوس، وسط أجواء استثنائية تتداخل فيها المنافسة السينمائية مع التطورات السياسية العالمية.
ويأتي الحدث السينمائي الأبرز في هوليوود هذا العام بينما تخيم التوترات الدولية على المشهد، في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع المنظمين إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لتأمين الحفل.
إجراءات أمنية مشددة
أكد منظمو الحفل أنهم يعملون بتنسيق وثيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي وشرطة لوس أنجلوس، وذلك بعد تحذير اتحادي من تهديد إيراني محتمل قد يستهدف ولاية كاليفورنيا.
ورغم هذه التحذيرات، أوضحت السلطات أنها لم ترصد أي تهديد محدد يستهدف الحفل بشكل مباشر، لكنها شددت على رفع مستوى التأهب الأمني لضمان سلامة الحضور.
مقدم الحفل يتناول الأحداث الجارية
ويقود الحفل هذا العام الإعلامي والكوميدي كونان أوبراين، الذي يتولى تقديم الأوسكار للعام الثاني على التوالي.
وقال أوبراين خلال مؤتمر صحفي إنه سيحاول الموازنة بين الترفيه والإشارة إلى الأحداث الجارية، موضحًا أن مهمته الأساسية تبقى إضحاك الجمهور وتخفيف حدة التوتر.
منافسة مفتوحة على أفضل فيلم
وتشهد نسخة هذا العام منافسة غير متوقعة على جائزة أفضل فيلم، حيث يتصدر السباق فيلم Sinners الذي حصل على أكبر عدد من الترشيحات، إلى جانب فيلم One Battle After Another الذي يجمع بين الإثارة والكوميديا السوداء.
وكان الأخير يُعد المرشح الأوفر حظًا بعد فوزه بعدة جوائز خلال موسم الجوائز، خاصة مع مشاركة النجم ليوناردو دي كابريو في بطولته بدور متطرف سياسي سابق تحول إلى أب.
لكن فيلم “Sinners”، الذي يحتفي بثقافة وموسيقى البلوز لدى الأمريكيين السود في جنوب الولايات المتحدة خلال حقبة الفصل العنصري، عاد بقوة إلى المنافسة بعد فوزه بجائزة مهمة في حفل نقابة الممثلين الأمريكية. ويشارك في بطولته النجم مايكل بي. جوردان.
صراع قوي على جائزة أفضل ممثل
وتبدو المنافسة على جائزة أفضل ممثل من أكثر الفئات غموضًا هذا العام، حيث يتنافس كل من تيموثي شالاميه وليوناردو دي كابريو ومايكل بي. جوردان على الجائزة.
وكان شالاميه يُعتبر المرشح الأقرب للفوز بعد أدائه في فيلم Marty Supreme، حيث جسد شخصية لاعب تنس طاولة محتال، لكن حملته الترويجية المثيرة للجدل خلال موسم الجوائز ربما أثرت على فرصه في الفوز.
جيسي باكلي تقترب من الجائزة
في المقابل، تبدو جائزة أفضل ممثلة شبه محسومة لصالح الممثلة جيسي باكلي عن دورها في فيلم Hamnet، حيث جسدت شخصية أغنيس هاثاواي زوجة الشاعر الإنجليزي ويليام شكسبير، في قصة إنسانية تتناول معاناة الزوجين بعد وفاة ابنهما البالغ 11 عامًا.
ويرى خبراء السينما أن بقية الفئات الرئيسية في الأوسكار لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات، ما يزيد من ترقب الجمهور والمهتمين بالصناعة لمعرفة من سيحصد التماثيل الذهبية في نهاية ليلة هوليوود الأهم.