بيروت - مصدر الإخبارية
دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب لبنان في ظل التحديات الأمنية والإنسانية المتصاعدة، مطالباً بتقديم مساعدات عاجلة ودعم دبلوماسي يساعد البلاد على تجاوز الأزمة الراهنة.
وقال سلام إن الحكومة اللبنانية تعمل على مواجهة تداعيات التطورات الأخيرة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية واللوجستية نتيجة ارتفاع أعداد النازحين داخل البلاد، مؤكداً أن الدولة مصممة على استعادة سلطتها الكاملة على أراضيها.
وشدد رئيس الحكومة على التزام الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، مشيراً إلى أن السلطات بدأت بالفعل اتخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه وتواصل العمل على تنفيذها لتعزيز الأمن والاستقرار.
وفي هذا السياق، أوضح سلام أن الجيش اللبناني تمكن من تفكيك أكثر من 500 موقع عسكري ومستودع أسلحة جنوب نهر الليطاني، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز سيطرة الدولة وبسط الأمن في تلك المناطق.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى بيروت، حيث من المقرر أن يلتقي سلام في السرايا الحكومية لبحث تطورات الوضع الأمني في البلاد.
ودعا غوتيريش إلى وقف فوري لإطلاق النار، مناشداً كلّاً من حزب الله وإسرائيل العمل على إنهاء الحرب وتهيئة الظروف للتوصل إلى حل يضمن استقرار لبنان.
وقال غوتيريش، عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون: "أناشد بشدة حزب الله وإسرائيل التوصل إلى وقف لإطلاق النار لوضع حد للحرب وتمهيد الطريق لحل يسمح للبنان بأن يصبح بلداً مستقلاً تحتكر فيه السلطات استخدام القوة"، مضيفاً أن "زمن الجماعات المسلحة قد ولّى، وهذا زمن الدول القوية".
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس ارتفع إلى 773 قتيلاً، إضافة إلى إصابة 1933 شخصاً، في ظل استمرار التصعيد العسكري وما يرافقه من تداعيات إنسانية متفاقمة.