وكالات - مصدر الإخبارية
استقرت أسعار النفط في تعاملات اليوم، بعد خسائر حادة بلغت نحو 7% في الجلسة السابقة، وسط ترقب الأسواق لتطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.
وتداول خام “غرب تكساس الوسيط” بالقرب من 96 دولاراً للبرميل، فيما أغلق خام “برنت” فوق مستوى 101 دولار، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق.
وبحسب مصادر مطلعة، قدمت واشنطن مذكرة تفاهم مختصرة قد تفتح الباب أمام إعادة تشغيل تدريجية لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لشحنات النفط العالمية، على أن تقدم إيران ردها خلال الأيام المقبلة.
وتشهد أسواق الطاقة اضطراباً واسعاً منذ اندلاع الحرب، إذ تراجع تدفق النفط عبر مضيق هرمز بشكل كبير، مع فرض قيود متبادلة بين الأطراف على حركة السفن، ما أدى إلى حالة من “الحصار المزدوج” على الممر البحري الاستراتيجي.
وفي سياق متصل، نقلت تصريحات عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة قد توقف عملياتها العسكرية وترفع القيود المفروضة على المضيق في حال قبول إيران بالشروط المطروحة، مع تحذير من احتمال التصعيد العسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط اقتصادية داخلية على الإدارة الأميركية، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق المحلية، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بقدرة المستهلكين على تحمل التكاليف.
كما تتزامن التحركات الدبلوماسية مع استعدادات لعقد قمة بين ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين منتصف مايو، حيث دعت بكين إلى إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل استمرار أزمة الإمدادات.
ويرى محللون أن واشنطن وطهران قد تتجهان إلى اتفاق إطار أولي يهدف إلى تهدئة الأوضاع دون التوصل إلى تسوية شاملة فورية، مع تأجيل الملفات الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.
وفي موازاة ذلك، أظهرت بيانات رسمية أميركية ارتفاع صادرات المنتجات النفطية إلى مستويات قياسية، ما عزز دور الولايات المتحدة كمورد رئيسي للوقود عالمياً في ظل اضطرابات الإمدادات، بينما سجلت مخزونات النفط الخام تراجعاً ملحوظاً.