القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أدانت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية الإجراءات المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على البلدة القديمة في القدس المحتلة، والتي أدت إلى إفراغ المسجد الأقصى المبارك من المصلين وظهوره شبه خالٍ خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، في مشهد غير مسبوق منذ عام 1967.
واعتبرت الدائرة أن هذا التصعيد يعكس سياسة ممنهجة لتقييد الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة، من خلال تكثيف الحواجز العسكرية وتشديد الإجراءات على مداخل البلدة القديمة، ومنع دخول المواطنين القادمين من خارجها إلا ضمن نطاق محدود، ما حال دون وصول آلاف المصلين إلى المسجد الأقصى في أكثر أيام الشهر الفضيل قدسية.
ونددت الدائرة بالذرائع الإسرائيلية المتعلقة بـ"حالة الطوارئ" و"الاعتبارات الأمنية"، واعتبرتها غطاءً لفرض مزيد من السيطرة على المسجد الأقصى والبلدة القديمة.
كما أشارت إلى أن الإجراءات طالت حصاراً فعلياً للبلدة القديمة وتقييد حركة المواطنين في أماكن مقدسة أخرى، ما يهدد الطابع الديني والتاريخي للمدينة ويقوض حرية العبادة المكفولة بالقانون الدولي.
وثمّنت دائرة شؤون القدس البيان العربي والإسلامي المشترك لوزراء خارجية الدول الشقيقة، الذي أدان استمرار سلطات الاحتلال إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين، معتبرةً أن هذا الموقف يعكس إجماعاً عربياً وإسلامياً رافضاً للانتهاكات الإسرائيلية.
وأكدت الدائرة أهمية استثمار هذا الموقف في تحرك سياسي ودبلوماسي فاعل على الصعيدين الإقليمي والدولي للضغط على سلطات الاحتلال لوقف الانتهاكات، وضمان حرية وصول المصلين إلى المسجد الأقصى دون قيود، وصون الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.