وكالات - مصدر الإخبارية
تواجه صناعة الوقود الحيوي في جنوب شرق آسيا ضغوطاً متزايدة بعد ارتفاع حاد في أسعار الميثانول، الذي يُعد عنصراً أساسياً لإنتاج الوقود المستخلص من المحاصيل، نتيجة توقف الشحنات بسبب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
تعتبر إندونيسيا أكبر منتج عالمي لزيت النخيل، ويُحوَّل جزء منه إلى وقود حيوي لتلبية أهداف المزج الطموحة التي حددتها الحكومة. ويلعب الميثانول دوراً رئيسياً في تحويل زيت النخيل إلى وقود، عبر تحطيم الجزيئات وتحويلها كيميائياً.
وأدى توقف الشحنات شبه الكامل إلى صعوبة توريد الميثانول إلى آسيا، ما دفع أسعار الميثانول المخصص للمنطقة إلى 402 دولار للطن، بزيادة 24% الأسبوع الماضي، وهو أكبر ارتفاع منذ عام 2007، وفق بيانات شركة التحليلات Polymer Update.
كما أعلنت شركة قطر للطاقة مؤخراً توقف إنتاج المشتقات النفطية، بما في ذلك الميثانول، بعد إغلاق محطتها الضخمة للغاز الطبيعي المسال، مما زاد الضغوط على الإمدادات العالمية.
وفي حال استمرار التعطل، فقد تتراجع مخزونات الميثانول في إندونيسيا، مما يعرقل قدرة البلاد على تلبية حصص إنتاج الوقود الحيوي الشهرية المقررة اعتباراً من أبريل، حسبما أفاد تجار مطلعون.
وقال كاترا دي ثوارس، نائب رئيس جمعية منتجي الوقود الحيوي الإندونيسية "أبروبي"، إن القطاع يدرس استيراد الميثانول من دول أخرى مثل ماليزيا وبروناي لتعويض جزء من نقص الإمدادات، لكنه حذر من المخاطر إذا استمرت الحرب، حيث يعتمد الإنتاج المحلي بشكل كبير على واردات الشرق الأوسط.
من جهة أخرى، شهدت أسعار الزيوت النباتية، بما فيها زيت النخيل، ارتفاعاً يصل إلى 10% مؤخراً، مع تزايد تأثير الحرب على أسواق الطاقة والزراعة في المنطقة، مما قد يزيد من شح الطاقة ويضغط على القدرة على إنتاج الوقود الحيوي محلياً.