رام الله - مصدر الإخبارية
حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني من التصاعد الخطير في الاعتداءات التي تنفذها مجموعات من المستوطنين، مؤكداً أن هذه الهجمات تتم تحت حماية جيش الاحتلال، وقد أسفرت خلال الأيام الأخيرة عن استشهاد ثمانية مواطنين في بلدات دير أبو فلاح وقريوت ويطا.
وأكد المجلس أن السماح بتصاعد هذه الاعتداءات بشكل ممنهج، في ظل انشغال العالم بأزمات وصراعات أخرى، يمثل مؤشراً خطيراً على انتقالها إلى مستوى جرائم تطهير عرقي بحق الفلسطينيين، في ظل غياب المساءلة الدولية، الأمر الذي يشجع على استمرارها وتصاعدها.
ووجّه رئيس الوزراء محمد مصطفى المؤسسات الحكومية إلى تكثيف جهودها وتوحيدها لتعزيز صمود المواطنين، خاصة في المناطق التي تتعرض لاعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين.
كما أدان المجلس استمرار إسرائيل في خرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف خيام النازحين، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات أدت إلى سقوط نحو 645 شهيداً منذ أكتوبر 2025، بينهم نسبة كبيرة من النساء والأطفال وكبار السن.
وفي الجانب الاقتصادي، استعرض وزير المالية والتخطيط إسطفان سلامة الإطار العام لموازنة عام 2026، موضحاً أنها ستكون موازنة طوارئ تعتمد على التدفق النقدي الفعلي، بهدف ضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية، خصوصاً في قطاعات التعليم والصحة والأمن، مع ضبط النفقات وتعزيز الإيرادات المحلية.
وأكد مجلس الوزراء أن هذه الإجراءات الاستثنائية لا تمثل بديلاً عن الحقوق الفلسطينية في أموال المقاصة المحتجزة لدى الحكومة الإسرائيلية، والتي تقدر بنحو خمسة مليارات دولار، مطالباً المجتمع الدولي بالضغط للإفراج عنها.
وفي ما يتعلق بالقطاع التعليمي، قرر المجلس التحول إلى التعليم الإلكتروني لطلبة المدارس بشكل كامل، باستثناء طلبة الثانوية العامة، وذلك بسبب المخاطر الناتجة عن سقوط شظايا الصواريخ، فيما تُترك للجامعات والكليات حرية تحديد آلية الدوام بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم العالي، مع تعطيل رياض الأطفال مؤقتاً.
كما صادق المجلس على عدد من القرارات التنظيمية، من بينها تجديد التعاقد مع موظفي تنظيم حركة السير في طريق كفر عقب–قلنديا، وإقرار مشروع نظام لتنظيم قبول الهدايا الرمزية والبروتوكولية بهدف تعزيز الشفافية ومنع تضارب المصالح.
كذلك ناقش المجلس مشروعات أنظمة تتعلق بالإدارة المالية للشركة الفلسطينية لنقل الكهرباء، والسياسة الوطنية للنفاذية الرقمية لضمان وصول الخدمات الرقمية إلى جميع فئات المجتمع، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة.
وفي ختام جلسته، أقر مجلس الوزراء عطلة عيد الفطر المبارك من صباح الخميس 19 مارس حتى مساء الأحد 22 مارس، متمنياً أن تحل المناسبة بالخير والسلام على الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية.