وكالات - مصدر الإخبارية
أصدرت الولايات المتحدة ترخيصًا عامًا مؤقتًا يسمح لبعض مبيعات النفط الروسي إلى الهند، في خطوة تهدف إلى منح الدولة الآسيوية خيارات إضافية لتأمين الوقود في ظل تصاعد التوترات في الخليج العربي، التي تهدد الإمدادات من إحدى المناطق الرئيسية لإنتاج النفط.
وينطبق الترخيص على المعاملات المتعلقة بـ النفط الخام الروسي والمنتجات البترولية المحملة على السفن قبل 5 مارس 2026، بشرط تسليمها إلى الهند وشراؤها من قبل شركات هندية. ويستمر هذا الإعفاء حتى الساعة 12:01 صباحًا من 4 أبريل بتوقيت واشنطن.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على منصة "إكس" إن الإجراء مؤقت ولمدة 30 يومًا، ويستهدف السماح للمصافي الهندية بشراء النفط الروسي العالق في البحر، دون منح الحكومة الروسية أي فائدة مالية كبيرة. وأضاف أن الهدف هو ضمان استمرار تدفق النفط إلى السوق العالمية، مع الإشارة إلى أن نحو 9.5 مليون برميل من النفط الروسي كانت عالقة في المياه الآسيوية في نهاية الأسبوع الماضي.
وجاء هذا القرار بعد أشهر من فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسومًا جمركية على السلع الهندية، بهدف الضغط على الحكومة الهندية للتقليل من مشترياتها من النفط الروسي. ومع إعادة النظر في العلاقات التجارية بعد الصفقة الأخيرة بين واشنطن ونيودلهي، بدأت الهند تقليص مشترياتها، ما أثر على مخزونات المصافي، بما في ذلك شركة مانغالور للتكرير والبتروكيماويات المحدودة، التي أوقفت واحدة من وحدات معالجة النفط الخام الثلاثة وعلقت صادرات المنتجات النفطية نتيجة انخفاض المخزون.
وتعد الهند اليوم المشتري الرئيسي للنفط الروسي بحراً منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا، لكن الضغوط الأميركية دفعتها للحفاظ على حد أدنى من المشتريات، وسط محاولة لتأمين احتياجاتها من الوقود دون انتهاك القيود الأميركية.
ويشير هذا الإجراء المؤقت إلى جهود إدارة الولايات المتحدة لتوفير مرونة سوقية مؤقتة للهند، مع التركيز على النفط العالق بالفعل، في ظل بيئة عالمية متوترة تزداد فيها المخاطر على إمدادات الطاقة نتيجة تصاعد النزاعات الإقليمية.