غزة - مصدر الإخبارية
حذر مركز الميزان لحقوق الإنسان، مساء الخميس، من استغلال إسرائيل للتصعيد الإقليمي كغطاء للتعتيم على الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، مؤكدًا استمرار الهجمات الإسرائيلية عبر القصف وإطلاق النار وإغلاق المعابر، بما فيها معبر رفح، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وأوضح المركز في بيان صحفي أن إسرائيل لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار واستمرت في استهداف المدنيين منذ بدء سريانه، مشيراً إلى أن وزارة الصحة الفلسطينية وثقت مقتل 633 مواطناً وإصابة 1703 آخرين منذ بدء سريان الاتفاق، إضافةً إلى استشهاد 6 مواطنين وإصابة 18 آخرين منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وأشار البيان إلى أن سلطات الاحتلال أعادت فتح معبر كرم أبو سالم تدريجياً للسماح بدخول المساعدات الإنسانية ونحو 500 ألف لتر من الوقود عبر إسرائيل ومصر، فيما لا يزال معبر رفح ومعبر زيكيم مغلقين، ما أدى إلى نفاد الوقود الضروري لتشغيل المخابز والمستشفيات ومحطات تحلية المياه وتعليق خدمات جمع النفايات، إضافةً إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية.
وأكد الميزان أن غزة بحاجة يومياً إلى نحو 300 ألف لتر من الوقود لضمان استمرار العمليات الإنسانية الحيوية، داعياً إلى فتح المزيد من المعابر لضمان وصول الوقود والمساعدات بشكل منتظم ومستدام.
وفي السياق ذاته، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، إن القيود المفروضة على الوصول أعاقت دخول الإمدادات المنقذة للحياة، وترك أكثر من 18 ألف مريض، بينهم 4 آلاف طفل، دون إمكانية الوصول إلى الرعاية المتخصصة.
وأشار المركز إلى أن 260 نقطة من أصل 619 للخدمات الصحية تعمل جزئياً في القطاع، بما فيها 19 مستشفى و12 مستشفى ميدانياً و106 مراكز للرعاية الأولية، وتعتمد جميع المستشفيات على المولدات الاحتياطية بسبب القيود على المعدات وقطع الغيار اللازمة لتشغيل أقسام العناية المركزة وغسيل الكلى وغرف العمليات.
ولفت الميزان إلى أن غالبية سكان غزة لا يزالون نازحين في نحو 1000 موقع مكتظ، ويعيشون في ظروف إنسانية قاسية، مع أزمة مياه حادة نتيجة تعطّل خط مياه «ميكروت» وتدمير نحو 85% من آبار المياه، بالإضافة إلى تدمير خطوط التحلية وشبكات الصرف الصحي، ما أدى إلى نقص المياه وارتفاع خطر تفشي الأوبئة. كما تفاقمت أزمة النفايات بسبب نقص الآليات والوقود، مما زاد من مخاطر الصحة العامة.
واستنكر مركز الميزان ما وصفه بـ«حرب الإبادة الجماعية» على غزة، داعياً المجتمع الدولي، خصوصًا الأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف والمحكمة الجنائية الدولية، إلى الضغط على إسرائيل لوقف الهجمات العسكرية وفتح المعابر فوراً والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والوقود والمعدات الطبية، وتمكين الفرق الهندسية من إعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي وإزالة الأنقاض لمنع الكوارث البيئية.
وجدد المركز دعوته المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية ووقف الإفلات من العقاب، وضمان حماية المدنيين في قطاع غزة وفق القانون الدولي الإنساني.