رام الله - مصدر الإخبارية
أعلنت سلطة جودة البيئة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت 685 انتهاكًا بيئيًا في المحافظات الشمالية خلال عام 2025، في إطار اعتداءات وصفتها بالممنهجة استهدفت البيئة والموارد الطبيعية، وألحقت أضرارًا كبيرة بالمياه والأراضي الزراعية والتنوع الحيوي والثروة الحيوانية.
جاء ذلك في بيان أصدرته السلطة اليوم الخميس بمناسبة اليوم الوطني للبيئة الفلسطينية، الذي يُحيى هذا العام تحت شعار "تطوع وحماية.. بيئة مستدامة"، حيث أكدت أن هذه الانتهاكات تشكل تهديدًا مباشرًا للموارد الطبيعية الفلسطينية.
وأوضحت السلطة أن هجمات المستوطنين شهدت تصاعدًا ملحوظًا خلال عام 2025، لتتحول إلى سياسة منظمة تهدف إلى تدمير البيئة والسيطرة على الأراضي، عبر ما يعرف بـ"الاستيطان الرعوي"، وهو نمط جديد وخطير من الاستيلاء على الأراضي والموارد الطبيعية، لافتة إلى أن هذه الممارسات ازدادت خطورة مع إعلان حكومة الاحتلال ما يسمى خطة الضم البيئي.
كما تطرقت سلطة جودة البيئة إلى الآثار البيئية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مؤكدة أن العدوان أدى إلى تدمير واسع لمكونات البيئة، من خلال استهداف مصادر المياه والطاقة ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي ومرافق إدارة النفايات الصلبة، إضافة إلى تدمير البنية التحتية المرتبطة بها.
وأشارت إلى أن استخدام أنواع مختلفة من الأسلحة خلال الحرب خلّف آثارًا بيئية طويلة الأمد، طالت الأراضي الزراعية ومصادر المياه والتربة والتنوع الحيوي والغطاء النباتي، فضلاً عن البيئة البحرية والهوائية، معتبرة أن هذه الممارسات ترقى إلى جرائم حرب منظمة ضد البيئة.
وأكدت سلطة جودة البيئة أن السياسات الإسرائيلية المتواصلة ضد الإنسان والأرض والبيئة تمثل تدميرًا ممنهجًا يهدد الأمن الغذائي والمائي والطاقي والبيئي والصحي للأجيال الحالية والمستقبلية، مشددة على أن هذه الانتهاكات تشكل جريمة بيئية مكتملة الأركان.
وفي ختام بيانها، شددت السلطة على أهمية العمل التطوعي في حماية البيئة، مشيرة إلى أنه يشكل جزءًا أصيلًا من التراث الثقافي والاجتماعي الفلسطيني، ويعد من أبرز الأدوات التي يمكن الاعتماد عليها في صون البيئة وتعزيز استدامتها، مؤكدة أنها ستعمل على تحفيزه وتنظيمه وتشجيعه خلال المرحلة المقبلة.