شبكة مصدر الاخبارية

MSDRNEWS FB MSDRNEWS IG Youtube Telegram Twitter
الرئيسية فلسطينيو 48 شؤون إسرائيلية عربية وإقليمية اقتصاد تكنولوجيا تقارير خاصة رياضة منوعات إتصل بنا
الرئيسية سياسة دولية مجلة فورين أفيرز: نهج ترامب في الحروب .. كسر مبدأ باول وإعادة تعريف استخدام القوة في إيران

من “الملاذ الأخير” إلى أداة مرنة للضغط والمفاجأة… كيف أعادت إدارة ترامب صياغة قواعد التدخل العسكري الأمريكي؟

مجلة فورين أفيرز: نهج ترامب في الحروب .. كسر مبدأ باول وإعادة تعريف استخدام القوة في إيران

03 مارس 2026 12:00 ص
Facebook X (Twitter) WhatsApp
من “الملاذ الأخير” إلى أداة مرنة للضغط والمفاجأة… كيف أعادت إدارة ترامب صياغة قواعد التدخل العسكري الأمريكي؟

ترجمات - مصدر الإخبارية

عندما بدأت القنابل تتساقط على إيران في نهاية الأسبوع، لم يكن الرأي العام الأمريكي مهيأً لحرب جديدة في الشرق الأوسط. ورغم أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة كان قد تصاعد تدريجيًا خلال الأسابيع السابقة، فإن المفاوضات بين واشنطن وطهران كانت لا تزال قائمة، ما جعل قرار التصعيد مفاجئًا داخليًا ودوليًا.

لم يسبق الهجوم نقاش وطني واسع، ولم يُطرح تفويض باستخدام القوة أمام الكونغرس، كما غابت رؤية واضحة لكيفية إنهاء الصراع بعد يومين من انطلاقه. هذا النمط يعكس، في جوهره، تحوّلًا عميقًا في فلسفة استخدام القوة العسكرية لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مقارنة بالعقائد التقليدية التي حكمت السياسة الخارجية الأمريكية منذ نهاية الحرب الباردة.

مبدأ باول: الحرب كخيار أخير وحاسم

يرتبط النموذج التقليدي لاستخدام القوة بما عُرف بـ“مبدأ باول”، الذي صاغه الجنرال ووزير الخارجية الأسبق كولن باول خلال فترة حرب الخليج.

ينص المبدأ على أن الحرب يجب أن تكون الملاذ الأخير بعد استنفاد الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية، وأن تُشنّ لتحقيق أهداف واضحة ومحددة، مع استراتيجية خروج معلنة، وبدعم شعبي واسع. كما يشدد على ضرورة استخدام قوة ساحقة لضمان نصر سريع وحاسم، تفاديًا لمستنقعات طويلة الأمد على غرار فيتنام.

وقد استند هذا التصور جزئيًا إلى معايير وضعها وزير الدفاع الأسبق كاسبار واينبرغر، والتي هدفت إلى منع الانزلاق في صراعات مفتوحة دون أهداف محددة أو دعم داخلي متين.

اختبار المبدأ: أفغانستان والعراق

مثّلت حربا أفغانستان (2001) والعراق (2003) التطبيق الأبرز لمبدأ باول في عهد جورج دبليو بوش.

في الحالتين، حصلت الإدارة الأمريكية على تفويض من الكونغرس، وأعلنت أهدافًا واضحة: القضاء على ملاذ تنظيم القاعدة في أفغانستان، وإزالة أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق. كما تم حشد قوات برية كبيرة — بلغ عددها نحو 160 ألف جندي في العراق — في إطار سعي إلى نصر حاسم وسريع.

لكن النتائج جاءت مغايرة للتوقعات؛ إذ تحولت الحربان إلى صراعين طويلين ومكلفين ومثيرين للانقسام الداخلي. ومنذ ذلك الحين، بات شبح العراق وأفغانستان حاضرًا في أي نقاش حول تدخل عسكري جديد.

عقيدة ترامب: المرونة بدل الحسم

على النقيض من ذلك، يتبنى ترامب مقاربة تقوم على عنصر المفاجأة والغموض، واستخدام القوة كأداة من أدوات الضغط، لا كخيار أخير.

فخلال ولايتيه، أمر بضربات ضد نظام بشار الأسد في سوريا، وواصل العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية، بما في ذلك العملية التي أدت إلى مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي. كما استهدفت القوات الأمريكية في 2020 الجنرال الإيراني قاسم سليماني.

لاحقًا، توسعت العمليات لتشمل الحوثيين في اليمن، وضرب مواقع نووية إيرانية، ثم تدخلًا مباشرًا في فنزويلا ضد الرئيس نيكولاس مادورو، وصولًا إلى العملية العسكرية واسعة النطاق في إيران.

اللافت أن معظم هذه العمليات لم تسبقها حملات تعبئة للرأي العام أو تصويت تشريعي. كما اتسمت الأهداف المعلنة بالتعدد والغموض من “الدفاع عن الشعب الأمريكي” إلى “تحقيق السلام في الشرق الأوسط”، وصولًا إلى “تغيير النظام”.

قوة محدودة… وأهداف مرنة

في حين يشدد مبدأ باول على استخدام قوة ساحقة لتحقيق نصر واضح، تعتمد إدارة ترامب على عمليات خاطفة، غالبًا جوية أو عبر قوات خاصة، مع تجنب نشر قوات برية واسعة النطاق.

ففي سوريا عام 2017، لم تُسقط الضربات نظام الأسد. وفي اليمن، انتهت حملة القصف ضد الحوثيين إلى اتفاق ثنائي بعد شهر من العمليات المكلفة. وفي فنزويلا، رحل مادورو دون انهيار كامل للنظام.

هذه النتائج لم تكن “حسمًا” بالمعنى التقليدي، لكنها مكّنت الإدارة من إعلان تحقيق أهداف “جيدة بما يكفي”، مع الاحتفاظ بإمكانية إنهاء العمليات دون الاعتراف بالفشل.

إيران: الاختبار الأكبر

الهجوم على إيران يمثل أكثر خطوات ترامب طموحًا وخطورة. ففرض تغيير نظام في دولة كبيرة ذات جهاز أمني راسخ، من دون تدخل بري واسع أو حلفاء محليين واضحين، ينطوي على مخاطر جسيمة.

السيناريوهات المحتملة تتراوح بين انهيار داخلي وفوضى ممتدة، أو ترسخ حكم عسكري أكثر تشددًا. ومع ذلك، تمنح استراتيجية الغموض الإدارة مخرجًا سياسيًا: ففي حال تعثر إسقاط النظام، يمكن إعادة تعريف الهدف باعتباره “إضعاف إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي”، ثم إعلان النصر وإنهاء العمليات.

كسر “قاعدة بوتري بارن”

يحذر مبدأ باول من قاعدة “من يكسر شيئًا، يتحمل تبعاته” وهي القاعدة التي طُرحت قبيل غزو العراق. لكن نهج ترامب يوحي بأن واشنطن لا تنوي تحمل مسؤولية إعادة بناء ما قد ينهار.

فإذا سقط النظام الإيراني، سيُترك أمر إعادة الإعمار للإيرانيين. وإذا صمد، يمكن إنهاء الحرب والانتقال إلى أولويات أخرى.

غير أن هذا النموذج، وإن وفر مرونة تكتيكية، لا يضمن سلامًا مستدامًا، بل قد يؤجل الصراع ويعيد إنتاجه بصيغ جديدة.

بين الحسم والمرونة

يضع التحول من مبدأ باول إلى نهج ترامب الولايات المتحدة أمام معادلة معقدة:
هل الأفضل خوض حروب حاسمة وواضحة المخاطر، أم عمليات محدودة ومرنة بنتائج “جيدة بما يكفي”؟

الإجابة قد تتحدد في إيران، حيث تختبر واشنطن ليس فقط قدرة خصم إقليمي، بل أيضًا صلاحية نموذج جديد لإدارة الحروب في القرن الحادي والعشرين.

مجلة فورين أفيرز الأميركية

Facebook X (Twitter) WhatsApp
حرب إيران دونالد ترامب مبدأ باول حروب أمريكا

آخر الاخبار

محمد بن زايد وبوتين يبحثان التصعيد الإيراني ويؤكدان ضرورة الحلول السياسية

محمد بن زايد وبوتين يبحثان التصعيد الإيراني ويؤكدان ضرورة الحلول السياسية

أنور قرقاش: الأزمات تكشف المواقف الحقيقية تجاه أمن واستقرار الخليج

أنور قرقاش: الأزمات تكشف المواقف الحقيقية تجاه أمن واستقرار الخليج

لبنان يفرض حظرًا على أنشطة حزب الله العسكرية ويطالب بتسليم السلاح

لبنان يفرض حظرًا على أنشطة حزب الله العسكرية ويطالب بتسليم السلاح

الإمارات تتصدى للصواريخ والمسيرات الإيرانية بنجاح وتؤكد حقها في الرد

الإمارات تتصدى للصواريخ والمسيرات الإيرانية بنجاح وتؤكد حقها في الرد

الأكثر قراءة

1

ما هو تفسير حلم الإجهاض للمتزوجة غير الحامل؟

2

هذا تفسير حلم سقوط سن واحد علوي في المنام

3

ما هو تفسير رؤية ترك العمل في الحلم؟

4

بث مباشر: منتخب فلسطين يواجه كتالونيا ودياً وسط تضامن واسع في إسبانيا مع القضية الفلسطينية

تابعنا على فيسبوك

المقالات المرتبطة

مضيق هرمز: نقطة الطاقة العالمية وسلاح إيران الاستراتيجي

مضيق هرمز: نقطة الطاقة العالمية وسلاح إيران الاستراتيجي

ترامب: "الموجة الكبرى" ضد إيران لم تبدأ ولا أستبعد قوات برية

ترامب: "الموجة الكبرى" ضد إيران لم تبدأ ولا أستبعد قوات برية

هل يطول أمد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟

هل يطول أمد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟

تابعنا على فيسبوك

شبكة مصدر الاخبارية

مصدر الإخبارية، شبكة إعلامية فلسطينية مستقلة، تُعنى بالشأن الفلسطيني والإقليمي والدولي، وتولي أهمية خاصة للقضية الفلسطينية بالدرجة الأولى

فلسطينيو 48 عربية وإقليمية تقارير خاصة محلية اقتصاد الأسرة الأسرى منوعات اللاجئين القدس سياسة أقلام اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الإخبارية © 2025

MSDRNEWS FB MSDRNEWS IG Youtube Telegram Twitter
BandoraCMS  Powered By BandoraCMS
سيتم تحسين تجربتك على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط.