وكالات- مصدر الإخبارية
أدى العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران إلى اضطراب كبير في حركة الطيران المدني في الشرق الأوسط وخارجه، إذ أغلقت دول عدة مجالها الجوي، كما توقفت ثلاثة مطارات رئيسية تربط أوروبا وأفريقيا بالشرق الأوسط وآسيا عن العمل يوم السبت، ما تسبب في إلغاء أو تحويل مئات الرحلات الجوية.
وأعلنت شركات الطيران الكبرى، من بينها طيران الإمارات، تعليق جميع رحلاتها من وإلى دبي حتى مساء الأحد على الأقل، فيما أُغلق مطار قطر حتى صباح الاثنين، ولا يزال المجال الجوي الإسرائيلي مغلقًا أيضاً. وأسفر هذا الإغلاق عن تعليق أو تحويل رحلات مئات الآلاف من المسافرين، وإلغاء أكثر من 1800 رحلة جوية لشركات الطيران العاملة في المنطقة.
وأكدت بيانات شركة سيريوم لتحليلات الطيران أن المطارات الثلاث الكبرى في دبي وأبوظبي والدوحة تستقبل عادةً نحو 90 ألف مسافر يومياً، إضافة إلى أعداد كبيرة متجهة إلى وجهات أخرى في الشرق الأوسط، ما يعكس حجم التأثير الكبير للاضطرابات الراهنة.
وأشار خبراء الطيران إلى أن شركات الطيران التي تعبر الشرق الأوسط ستضطر إلى تغيير مسارات رحلاتها لتجنب مناطق النزاع، ما يؤدي إلى زيادة ساعات الرحلة واستهلاك الوقود، وبالتالي ارتفاع تكاليف التشغيل وأسعار التذاكر.
كما سيضغط هذا التغيير على مراقبي الحركة الجوية في السعودية لضمان سلامة الرحلات، مع خسائر مالية للدول التي أغلقت مجالها الجوي نتيجة فقدان رسوم التحليق.
وحثّت شركات الطيران المسافرين على متابعة حالة رحلاتهم عبر الإنترنت، ووفرت بعض الشركات إعفاءات تسمح بإعادة حجز الرحلات دون دفع رسوم إضافية أو فروقات في الأسعار.
ووفق موقع فلايت أوير، تم تحويل مسار ما لا يقل عن 145 طائرة كانت متجهة إلى تل أبيب ودبي إلى مطارات بديلة في مدن مثل أثينا وإسطنبول وروما، فيما قضت إحدى الطائرات قرابة 15 ساعة في الجو قبل العودة إلى نقطة انطلاقها.
وعلّقت شركات الطيران الدولية، بينها دلتا إيرلاينز و**يونايتد إيرلاينز، رحلاتها إلى تل أبيب حتى نهاية الأسبوع على الأقل، فيما أوقفت شركات أوروبية مثل لوفتهانزا والخطوط الجوية الفرنسية** رحلاتها إلى لبنان، بينما علّقت الخطوط الجوية البريطانية الرحلات إلى تل أبيب والبحرين وعمّان.
وحذر خبراء الطيران من استمرار اضطرابات واسعة خلال الأيام المقبلة، مؤكدين أن المسافرين سيواجهون تأخيرات وإلغاءات محتملة، مع ضرورة التحلي بالمرونة والإبداع في تخطيط رحلاتهم، خصوصًا للوجهات التي تمر فوق مناطق النزاع أو ضمن أجواء مغلقة جزئيًا بسبب التوترات العسكرية.