أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس، انطلاق جولة ثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة في جنيف، وسط تحذيرات من أن نتائجها قد تحسم المسار بين التوصل إلى اتفاق أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطاب حالة الاتحاد، إنه يفضّل حل الأزمة عبر الدبلوماسية، لكنه شدّد على أنه "لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي".
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران "لن تتخلى" عن حقها في تخصيب اليورانيوم، مع تعهدها بعدم تطوير أسلحة نووية.
مقترح إيراني مؤقت:
بحسب صحيفة نيويورك تايمز ونقل عن مسؤولين إيرانيين، يُتوقع أن تطرح طهران مبادرة تشمل:
-
تعليق الأنشطة النووية وتخصيب اليورانيوم لمدة 3 إلى 5 سنوات.
-
الانتقال لاحقاً إلى تحالف نووي إقليمي مع إبقاء تخصيب منخفض جداً (1.5%) لأغراض طبية وبحثية.
-
تخفيف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب (نحو 400 كغ) والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة الالتزام.
المشاركون وطبيعة الجولة:
يقود عراقجي الفريق الإيراني، فيما يمثل الجانب الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف ويشارك صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، بوساطة من سلطنة عُمان.
وتأتي الجولة بعد تصعيد أميركي تمثل في تعزيز الوجود العسكري بالمنطقة، بما في ذلك نشر حاملة طائرات في البحر المتوسط، وتحذيرات متكررة من ترامب باستخدام الخيار العسكري إذا فشلت الدبلوماسية.
حوافز اقتصادية ومحددات الجولة:
أشارت المصادر الإيرانية إلى حزمة حوافز اقتصادية محتملة تشمل شراء سلع أميركية مثل طائرات الركاب وفتح قطاعات الاستثمار الأميركية في النفط والطاقة والمعادن كالليثيوم.
في المقابل، لم يشمل النقاش ملف الصواريخ الباليستية أو الدور الإقليمي لإيران، وهو ما اعتبره وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو "مشكلة كبيرة" ستُناقش لاحقاً بعد الملف النووي.
الجولة الحاسمة:
يرى محللون أن نجاح الجولة يعتمد على استعداد إيران لتقديم تنازلات قابلة للتحقق مقابل رفع ملموس للعقوبات، وسط مخاطر تصعيد عسكري أميركي إقليمي وتحذيرات من استهداف القواعد الأميركية وإسرائيل في حال حدوث هجوم.