تتزايد خلال شهر رمضان المبارك الحاجة إلى تناول وجبات تساعد الصائم على الحفاظ على الطاقة وتقليل الشعور بالجوع خلال ساعات الصيام الطويلة. وأكد خبراء التغذية أن السر لا يكمن في تناول كميات كبيرة من الطعام، بل في اختيار أطعمة تهضم ببطء وتمنح شعورًا بالشبع طويلًا، مع الحفاظ على التوازن الغذائي والترطيب بين الإفطار والسحور.
وقالت الدكتورة هينانا مستحينة، اختصاصية التغذية السريرية بمستشفى برجيل في أبوظبي، إن الألياف الغذائية تعد عنصرًا أساسيًا لإطالة مدة الشبع وتنظيم الهضم، وتشمل مصادرها البقوليات، الفواكه، الخضراوات، الحبوب الكاملة، والبذور. فيما أشار الدكتور فيجاي أناند، استشاري أمراض الجهاز الهضمي بعيادات أستر، إلى أن الألياف القابلة للذوبان تبطئ عملية الهضم وتحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم بين وجبتي السحور والإفطار.
وعن البروتين، أوضح الخبراء أنه يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على الكتلة العضلية وتقليل الشعور بالجوع، وتشمل أفضل مصادره في رمضان: البيض، والدجاج، والأسماك، والعدس، واللبن. وأضافوا أن الجمع بين الألياف والبروتين يساعد على الحد من الرغبة في تناول الوجبات غير الصحية، ويحافظ على مستويات السكر مستقرة، ويدعم التحكم في الوزن.
وفيما يخص وجبة السحور، يُنصح بتناول وجبة متوازنة تحتوي على مصدر بروتين، وخضراوات غنية بالألياف، مع كمية صغيرة من الدهون الصحية مثل المكسرات أو البذور، مع شرب كمية كافية من الماء. وأفضل الخيارات تشمل الشوفان، خبز القمح الكامل، الموز أو التوت، والعدس أو اللوز المنقوع.
أما عند الإفطار، فيفضل كسر الصيام تدريجيًا بالماء وأطعمة خفيفة، ثم تناول البروتين والخضراوات، مع تجنب الأطعمة المالحة أو الحارة التي قد تسبب الجفاف.
وحذر الخبراء من بعض الأخطاء الشائعة التي تقلل الشعور بالشبع، مثل الإفراط في تناول الألياف دون ترطيب كافٍ، أو تناول البروتين دون شرب الماء، إضافة إلى الأطعمة المقلية وتجاهل التحكم في حجم الحصص حتى مع الأطعمة الصحية.
وأكد الخبراء أن شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، واختيار وجبات متوازنة تجمع بين الألياف والبروتين والدهون الصحية والحبوب الكاملة، إلى جانب تفضيل الأطعمة المشوية أو المسلوقة أو المخبوزة، يساعد على صيام مريح مع الحفاظ على الطاقة والصحة العامة طوال الشهر الكريم.