ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، الجمعة، مع استعداد المتداولين لاحتمالات تصعيد محتمل في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه "غير راضٍ" عن المفاوضات الرامية إلى تجنّب هجوم أميركي وشيك.
قفز خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8% ليغلق فوق مستوى 67 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى سعر تسوية منذ أغسطس الماضي، وسط مخاوف من ضربة أميركية محتملة على إيران خلال الأيام المقبلة. وأشار ترمب إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن هناك "محادثات إضافية اليوم" بعد فشل الاجتماع الأخير في جنيف.
المخاوف الجيوسياسية تدفع الأسعار للارتفاع
دفعت المخاوف من تصعيد عسكري أميركي على إيران إلى ارتفاع الأسعار بأكثر من 15% منذ بداية العام، لتعويض المخاوف السابقة بشأن فائض محتمل في الإمدادات. وقال بوب ماكنالي، رئيس "رابيدان إنرجي غروب"، إن "ترمب لديه نفور شخصي شديد من امتلاك إيران للأسلحة النووية، وهو ما يفوق قلقه من ارتفاع أسعار النفط".
احتمالات ضربة أميركية وإنتاج إيران النووي
تزايدت احتمالات توجيه ضربة أميركية لإيران بحلول الأول من مارس إلى 26% وفق بيانات "بوليماركت"، مقارنة بـ9% في بداية جلسة التداول. وتفاقمت المخاوف جراء أنشطة إيران في مواقع تخصيب اليورانيوم غير المبررة، والتي رصدها مفتشو وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.
تأثير التوترات على الشحن العالمي
ارتفعت أسعار الشحن مؤخراً نتيجة المخاوف على مرور النفط عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يفصل إيران عن شبه الجزيرة العربية. وقال ماكنالي: "لدى إيران القدرة على جعل هرمز غير آمن للتجارة لأسابيع، وليس مجرد أيام".
كما أعلنت شركتا شحن كوريّتان إعادة توجيه سفنهما حول جنوب أفريقيا بدلاً من المرور عبر البحر الأحمر وقناة السويس، بسبب الهجمات التي استهدفت السفن من قبل جماعة الحوثي المدعومة إيرانياً.
اجتماع "أوبك+"
مع استمرار التوترات، يراقب المتداولون اجتماع أوبك+ المقرر الأحد لتحديد مستوى الإنتاج، حيث من المتوقع أن يزيد التحالف الإنتاج بشكل طفيف اعتباراً من أبريل، لكن المخاطر الجيوسياسية تمنع أي ضغط نزولي على الأسعار في الوقت الحالي، وفق تقرير كومرتس بنك.