وكالات - مصدر الإخبارية
تصاعدت الانتقادات الأوروبية والأممية لخطة إسرائيل الرامية إلى توسيع نطاق سيطرتها داخل قطاع غزة، بعد تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدث فيها عن توجيه الجيش للسيطرة على نحو 70% من مساحة القطاع.
وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، إن الخطوة الإسرائيلية من شأنها أن تزيد من معاناة المدنيين الفلسطينيين وتعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
وأوضحت في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، الجمعة، أن المساحات المخصصة للعمل الإنساني في قطاع غزة تتقلص بشكل متواصل، مشيرة إلى أن توسيع السيطرة الإسرائيلية يحد من قدرة فرق الإغاثة على أداء مهامها ويضع العائلات الفلسطينية في أوضاع أكثر صعوبة.
وأضافت أن المدنيين باتوا محاصرين داخل مناطق تتغير حدودها بصورة مستمرة ومن دون إنذارات مسبقة، مجددة دعوتها لإسرائيل إلى الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإغاثي.
وفي ألمانيا، أعرب متحدث باسم وزارة الخارجية عن قلق برلين من الخطط الإسرائيلية المتعلقة بالسيطرة على مزيد من الأراضي داخل قطاع غزة، مؤكداً رفض الحكومة الألمانية لأي تقسيم دائم للأراضي الفلسطينية.
من جانبها، حذرت الأمم المتحدة من التداعيات الإنسانية المحتملة لهذه الخطوة، معتبرة أنها ستفاقم أوضاع السكان، ولا سيما الأطفال الذين يواجهون ظروفاً معيشية صعبة في ظل الاكتظاظ السكاني ونقص الخدمات الأساسية.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن توسيع السيطرة الإسرائيلية سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية التي يعاني منها الأطفال في القطاع، في ظل استمرار النقص الحاد في الغذاء والمياه ومستلزمات النظافة.
وأشار المتحدث باسم المنظمة، سليم عويس، إلى أن غزة كانت من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم حتى قبل الحرب، موضحاً أن السكان باتوا متركزين في مساحات محدودة وسط المباني المدمرة والأنقاض وتراكم النفايات، الأمر الذي ينعكس سلباً على الواقع الصحي والبيئي.
وأضاف أن التقارير الميدانية تشير إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض التنفسية والإسهال الحاد بين الأطفال، إلى جانب انتشار الأمراض الجلدية في عدد كبير من الأسر داخل القطاع.
وفي سياق منفصل، أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، توسيع العقوبات المفروضة على حركة "حماس" وحركة "الجهاد الإسلامي" في فلسطين، لتشمل أعضاء من المكتب السياسي لحركة "حماس"، وفق ما ورد في بيان رسمي صادر عن الاتحاد.