أكد نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، اليوم الأربعاء، أن الرئيس دونالد ترامب يظل متمسكاً بالمسار الدبلوماسي مع إيران، لكنه شدد على أن منع طهران من امتلاك أسلحة نووية يظل الهدف الأسمى، سواء عبر المفاوضات أو "أدوات أخرى".
وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، قال فانس: "لقد كان الرئيس واضحاً تماماً، لا يمكن لإيران أن تملك سلاحاً نووياً.. وسيحاول تحقيق ذلك دبلوماسياً". وأضاف أن الهدف هو منع إيران، التي وصفها بأنها "أكثر الأنظمة جنوناً وسوءاً في العالم"، من تهديد المجتمع الدولي بأسلحة نووية.
وأكد فانس أن الإدارة الأميركية ستواصل ممارسة أقصى الضغوط على إيران، بما يشمل استهداف قدرات النظام التسليحية ودعمه للإرهاب، مشدداً على أن المسار الدبلوماسي هو المفضل، لكنه لن يكون البديل الوحيد في حال رفضت طهران تقديم تنازلات جوهرية.
ومن المقرر أن تُستأنف الجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين الوفدين الأميركي والإيراني، غداً الخميس، في جنيف بسويسرا. وصرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران ستستأنف المحادثات بعزم راسخ على التوصل إلى "اتفاق عادل وموصوف في أقصر وقت ممكن"، استناداً إلى التفاهمات التي تم التوصل إليها في الجولة السابقة.
وسيمثل الجانب الأميركي المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بينما يصر الجانب الأميركي على ضرورة تقديم إيران تنازلات كبيرة، تشمل التخلي عن تخصيب اليورانيوم أو تقييده، لتفادي أي عمل عسكري محتمل.
في ظل هذا التوتر، نشرت واشنطن قوة بحرية ضخمة بالقرب من السواحل الإيرانية، فيما وضعت طهران أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي في حالة تأهب قصوى. ويأتي ذلك وسط مخاوف من أن تؤدي أي مفاوضات فاشلة إلى تصعيد عسكري في المنطقة.
وتوضح هذه التطورات أن الإدارة الأميركية تعمل على دمج الدبلوماسية مع الضغوط العسكرية المحتملة لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، بينما تتواصل المفاوضات في جنيف في محاولة لتجنب أي مواجهة عسكرية مباشرة.