القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
قالت مجلة إسرائيلية إنه في الوقت الذي يعتاد فيه المسؤولون الإسرائيليون على التحذير من تفجر الأوضاع خلال شهر رمضان؛ فإن ما تقوم به "إسرائيل" من اعتداءات يشعل ذلك الفتيل أصلاً".
وبحسب تقرير لمجلة "972+" الإسرائيلية - فقد وجّه إيال زامير، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، رسالةً إلى القيادة السياسية بهذا الشأن، مُفصِّلاً استعداد الجيش لتصعيد محتمل على جبهاتٍ مُختلفة.
وكما ذكرت القناة الثانية العبرية: "حذّر زامير من احتمال زعزعة الاستقرار في الضفة خلال شهر رمضان الذي قد يشهد تصعيدًا فلسطينيًا".
كما عقد قادة الشرطة الإسرائيلية وممثلو وزارة الداخلية اجتماعاً خاصاً مع أئمة وشخصيات عامة أخرى في المدن العربية في الكيان الأسبوع الماضي، داعين إلى التهدئة.
وذكرت القناة أن الاجتماع عكس بوضوح تصوراً أمنياً مفاده أن المواطنين الفلسطينيين يمثلون عامل خطر يجب إدارته، وليسوا مجتمعاً يجب حماية حقوقه وحرية عبادته.
وعلى النقيض من ذلك، يعمل وزير الأمن القومي المتطرف، إيتامار بن غفير، المسؤول عن الشرطة، على تشريع يُسهّل حظر الأذان. وقد بدأت الشرطة، في عهد بن غفير، بفرض غرامات على "الإزعاج الضوضائي" الصادر من المساجد، وهي سياسة يُتوقع تكثيفها خلال صلاة التراويح في رمضان.
ووفقاً لتقرير المجلة، فإن تحذيرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بعيدة كل البعد عن الواقع فرمضان ليس تهديداً، ولا هو "شهر متفجر"، ولم يكن كذلك قط. السؤال الذي يجب أن نطرحه هو: من يرغب حقاً في تصعيد الأمور خلال رمضان، ومن يجب أن نحذر منه؟
فقد شهدت الأسابيع الأخيرة انخفاضاً في عدد الهجمات التي يشنها فلسطينيون ضد يهود إسرائيليين، في المقابل، يشن المستوطنون الإسرائيليون مذابح في القرى الفلسطينية بشكل شبه يومي، مما أجبر نحو 700 فلسطيني على النزوح من ديارهم هذا العام وحده.
ويوم الجمعة الماضي، هاجم مستوطنون قرية مخماس وأطلقوا النار على شاب فلسطيني يبلغ من العمر 19 عاماً، ما أدى إلى استشهاده، بينما كان جنود إسرائيليون يشاهدون.
وفي الوقت نفسه، اعتقلت قوات الاختلال أكثر من 100 فلسطيني في الضفة الغربية خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان.
وبينما يستولي المستوطنون على المزيد من الأراضي الفلسطينية، تعمل الحكومة الإسرائيلية في الوقت نفسه على جعل الضم واقعاً قانونياً. وقد وافق المجلس الوزاري الأمني السياسي الإسرائيلي مؤخراً على تغييرات جوهرية في سياسات الضفة الغربية، تشمل تسهيل بيع الأراضي لليهود، ونقل سلطة إدارة الحرم الإبراهيمي إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.
في غضون ذلك، أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن أحد أهدافه لدورة الكنيست المقبلة هو "تشجيع الهجرة" من غزة والضفة الغربية، وهو تعبير يستخدمه للإشارة إلى التطهير العرقي.
من جانبه، دعا بن غفير صحفيين من اليمين الإسرائيلي لزيارة سجن عوفر الأسبوع الماضي، حيث استشهد ما لا يقل عن خمسة أسرى فلسطينيين رهن الاحتجاز منذ 7 أكتوبر - لعرض الظروف المزرية التي يُعتقل فيه الأسرى.
وفي غزة، أسفرت هجمات الجيش عن استشهاد عشرات الفلسطينيين في الأسابيع الأخيرة رغم ما يُسمى بوقف إطلاق النار، في حين يُفاقم الحصار المستمر الأزمة الإنسانية.
وفي خضم إعادة فتح معبر رفح جزئياً، يُمارس الجيش الإسرائيلي وعصاباته التابعة له مضايقات وترهيباً على السكان القلائل الذين سُمح لهم بالعودة إلى القطاع.