أدان الأزهر الشريف بأشد العبارات الجريمة الإرهابية التي ارتكبها مستوطنون صهاينة بإحراق مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل جنوب غرب نابلس، واصفًا هذا الاعتداء بأنه تجسيد للإرهاب الصهيوني الذي يستهدف الإنسان والمقدسات والأرض، وانتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية، واستهداف لحرمة دور العبادة وقدسيتها.
وأكد الأزهر أن إحراق المساجد والاعتداء على بيوت الله يعكس حجم الإجرام الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، مشيرًا إلى أن هذه الجرائم لا تقل بشاعة عن المجازر اليومية التي تُرتكب بحق المدنيين العزل من نساء وأطفال وشيوخ في غزة، في ظل صمت دولي وعجز غير مبرر عن وقف هذه الانتهاكات المتواصلة.
وحذر الأزهر الشريف من خطورة استمرار هذا الإرهاب دون محاسبة رادعة، داعيًا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل الجاد لحماية الشعب الفلسطيني ومقدساته، ووقف جرائم الاحتلال، ومساءلة مرتكبيها، بما يضمن صون الكرامة الإنسانية واحترام حرمة دور العبادة.
وجاءت الجريمة مساء الاثنين، حيث أضرم مستوطنون النار عند مدخل المسجد، وخطّوا شعارات عنصرية وتحريضية على جدرانه مثل «انتقام» و«تدفيع الثمن». وتمكن أهالي القرية من السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى داخل المسجد، بينما ألحق الحريق أضرارًا بالبوابة والواجهة الخارجية.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين استخدموا مواد قابلة للاشتعال عند مدخل المسجد، ما يشير إلى تخطيط مسبق للجريمة.
من جانبها، ذكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أن العصابات الاستيطانية اعتدت خلال العام الماضي 2025 على 45 مسجدًا في الضفة الغربية، وأن هذه الاعتداءات تتكرر بشكل يومي على المقدسات الإسلامية وممتلكات المواطنين.
واعتبرت الوزارة أن إحراق مسجد أبو بكر الصديق يعكس الهمجية التي وصلت إليها آلة التحريض الإسرائيلية العنصرية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، مؤكدة أن تكرار الاعتداءات على دور العبادة، بما في ذلك الحرق والإغلاق ومنع الأذان، دليل على حجم الوحشية التي يمارسها الاحتلال، في خرق صارخ لكل الشرائع والقوانين الدولية التي تكفل حرية العبادة.