أدان وزراء خارجية كل من جمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية، والجمهورية الفرنسية، ومملكة إسبانيا، والمملكة الأردنية الهاشمية، إلى جانب عدد من الدول العربية والأوروبية، والأمينان العامان لـجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بأشد العبارات سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي توسّع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
وأكد البيان المشترك أن هذه القرارات تشمل إعادة تصنيف أراضٍ فلسطينية باعتبارها "أراضي دولة" إسرائيلية، وتسريع النشاط الاستيطاني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية، معتبرًا أن المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.
وشدد الوزراء على أن هذه الإجراءات تمثل مسارًا واضحًا نحو ضم فعلي غير مقبول، وتقوض جهود تحقيق السلام والاستقرار، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، كما تهدد فرص الاندماج الإقليمي. ودعوا حكومة إسرائيل إلى التراجع الفوري عن هذه القرارات واحترام التزاماتها الدولية.
وأشار البيان إلى أن تسارع سياسة الاستيطان، بما في ذلك الموافقة على مشروع E1 ونشر عطاءاته، يشكل هجومًا مباشرًا على مقومات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، مجددين رفضهم لأي تدابير تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية أو الوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ومعارضتهم لأي شكل من أشكال الضم.
كما دعا الوزراء إسرائيل إلى وضع حد لعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، مؤكدين التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة وفق القانون الدولي للتصدي لتوسع المستوطنات وسياسات التهجير القسري.
وفي شهر رمضان، شدد البيان على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية، وإدانة الانتهاكات التي تهدد الاستقرار الإقليمي.
وطالب الوزراء بالإفراج الفوري عن عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة وتحويلها إلى السلطة الفلسطينية وفق بروتوكول باريس، لما لها من أهمية في توفير الخدمات الأساسية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
وأكد البيان الختامي الالتزام بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم على أساس حل الدولتين، ووفق مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من حزيران عام 1967، مشددًا على أن إنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي ضرورة لتحقيق الاستقرار والاندماج الإقليمي.