أدان تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح - ساحة لبنان الغارة الإسرائيلية على مخيم عين الحلوة جنوب لبنان، واصفًا الهجوم بأنه عدوان همجي يستهدف بيوت المدنيين ومركزًا تابعًا للقوة الأمنية المشتركة المكلفة بحفظ الأمن والاستقرار داخل المخيم، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من أبناء المخيم.
وأشار التيار في بيان رسمي إلى أن هذا الاستهداف يشكل جريمة مكتملة الأركان وانتهاكًا صارخًا للقيم الإنسانية والقوانين الدولية، مؤكداً أن الحادث يعكس إجرام العدو وغطرسته وتنصله من كل القوانين الإنسانية والدولية، دون محاسبة على جرائمه المتكررة بحق الفلسطينيين واللبنانيين.
وشدد البيان على أن دماء الشهداء لن تثنينا عن مواصلة درب النضال، بل ستشكل دافعاً لتعزيز الوحدة والتمسك بالحقوق المشروعة، داعياً إلى تحصين المخيمات وتمكينها من الصمود أمام الاعتداءات الإسرائيلية.
يأتي ذلك عقب تنفيذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية يوم الجمعة على حي حطين بمخيم عين الحلوة، مما أدى إلى سقوط شهيدين على الأقل وإصابة آخرين. وأكدت وكالة الأنباء اللبنانية أن الغارة تمت باستخدام ثلاثة صواريخ أطلقتها طائرة مسيّرة إسرائيلية.
وادعى الجيش الإسرائيلي في بيان عبر منصة إكس أن الغارة استهدفت عنصرًا تابعًا لحركة حماس كان ينشط من مركز داخل المخيم، زاعمًا أن القصف جاء ردًا على الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار وأن المسلحين كانوا يديرون عملياتهم من الموقع المستهدف.
في المقابل، أكدت حركة حماس أن المكان المستهدف هو مقر تابع للقوة الأمنية المشتركة داخل المخيم وليس مركزًا تابعًا لحماس، مشددة على أن المقر معروف لدى أبناء المخيم ويقوم بدور أساسي في ضبط الأمن وحفظ الاستقرار داخله.
ويعد هذا الحادث أحدث حلقة في سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية على المخيمات الفلسطينية في لبنان، ما يسلط الضوء على تصاعد التوترات والتهديدات الأمنية التي تواجه السكان المدنيين والهيئات الأمنية المشتركة في المخيمات.