واشنطن تطلب من أعضاء "مجلس السلام" إعلان مساهماتهم في إعادة إعمار غزة قبل الاجتماع الأول

18 فبراير 2026 11:30 م

وكالات - مصدر الإخبارية 

طلبت الإدارة الأميركية من ممثلي الدول الأعضاء في "مجلس السلام" الذين سيشاركون، الخميس، في الاجتماع الأول للمجلس في واشنطن، تضمين كلماتهم المقررة عرضًا لمساهماتهم المالية أو العملية في تنفيذ خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخاصة بقطاع غزة.

وبحسب وثيقة وُزعت على الدول المشاركة قبل الاجتماع، طُلب من الأعضاء الاستعداد لإلقاء كلمات قصيرة لا تتجاوز دقيقتين، تتضمن تأكيد التزام حكوماتهم بالمجلس وتفصيل أي مساهمة مالية أو عملياتية تعتزم تقديمها.

كما طالبت الولايات المتحدة الدول التي تعتزم الإعلان عن مساهمات مالية أو إرسال قوات إلى "قوة الاستقرار" بإبلاغ الإدارة مسبقًا، لتسهيل إعداد بيانات دقيقة وصياغة عبارات الشكر المناسبة.

وكان صهر ترامب، جاريد كوشنر، قد أعلن الشهر الماضي أن هدف الاجتماع يتمثل في حشد التبرعات، ومن المتوقع أن يستهل ترامب الاجتماع بكلمة يعدد فيها أسماء الدول التي وافقت على تخصيص أموال لإعادة إعمار غزة، من بينها الولايات المتحدة والإمارات وقطر والكويت.

ومع ذلك، لا تزال المشاركة المالية لبعض الدول غير مؤكدة، في ظل ضبابية مستقبل تنفيذ "خطة النقاط العشرين" التي طرحها ترامب.

وتتضمن المسودة الأولى لقرارات المجلس، التي تسربت مؤخرًا، تشكيل لجنة تنفيذية تضم شخصيات بارزة من بينها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزان وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إضافة إلى شخصيات اقتصادية وأمنية دولية.

كما ستشرف اللجنة التنفيذية على الممثل الأعلى لشؤون غزة، نيكولاي ملادينوف، وتضم لجنة استشارية بغزة ممثلين كبارًا من تركيا وقطر والإمارات.

وتشجع الوثيقة سكان غزة على "استغلال الفرصة لبناء غزة مزدهرة ومسالمة"، مؤكدة أن أنشطة إعادة الإعمار ستقتصر على المقيمين في القطاع، مع حرية مغادرة القطاع والعودة إليه لمن يرغب.

كما تنص الفقرة 8.4 على إقامة "مناطق إنسانية وممرات خاضعة للرقابة" لضمان حماية المدنيين ووصول المساعدات بحرية، مؤمّنة من قبل "قوة الاستقرار" وخالية من أي نشاط مسلح غير مرخّص.

وبحسب التقديرات، من المتوقع أن يعلن ترامب خلال كلمته أسماء الدول التي وافقت على إرسال قوات، مع استعداد إندونيسيا لإرسال ما بين 5 إلى 8 آلاف جندي بحلول نيسان/أبريل، بينما وافقت المغرب وألبانيا واليونان وكوسوفو على المشاركة، دون تحديد حجم مساهماتهم أو موعد إرسال قواتهم، ولا تزال مشاركة إيطاليا قيد البحث.

كما يُتوقع أن تتطرق كلمات الدول الأخرى، وفي مقدمتها تركيا وقطر، إلى قضايا وقف الهجمات على القطاع وضمان وصول المساعدات وعدم تقييدها، إضافة إلى مسألة نزع سلاح حركة حماس، الشرط الذي طرحته إسرائيل لبدء إعادة الإعمار، فضلاً عن مناقشة قضايا مثل إرهاب المستوطنين وخطوات الضم في الضفة الغربية.

وسيعقب كلمة ترامب إحاطات حول المساعدات الإنسانية ونزع السلاح والرقابة المالية وقوة الاستقرار وإعادة الإعمار، قبل أن يتاح لممثلي الدول إلقاء كلماتهم، وفق ترتيب بروتوكولي يبدأ برؤساء الدول ثم الحكومات والوزراء.

ومن بين الدول الممثلة على مستوى رؤساء الدول هنغاريا وإندونيسيا وأذربيجان وكازاخستان، فيما يشارك وزير الخارجية الإيطالي بصفة مراقب، إلى جانب ممثلين من ألمانيا واليونان وقبرص.

 

وكان ترامب قد أعلن في كانون الثاني/يناير الماضي عن تأسيس "مجلس السلام" وخطة إنشاء "المجلس التنفيذي لغزة" الذي سيعمل تحت مظلته، ويضم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والدبلوماسي القطري علي الذوادي، رغم اعتراض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة على مشاركتهما.

ووقع 19 دولة على الأقل على الميثاق التأسيسي لمجلس السلام، مع إلزام الدول الراغبة في عضوية دائمة بدفع مساهمة مالية قدرها مليار دولار.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك