استقبل المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الوزير رياض منصور، مساء الاثنين، في مقر بعثة فلسطين بمدينة نيويورك، وزير خارجية إندونيسيا سورجيونو، في لقاء تناول آخر التطورات السياسية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية.
وفي مستهل الاجتماع، أشاد منصور بالعلاقات التاريخية العميقة التي تجمع دولة فلسطين وجمهورية إندونيسيا، مؤكداً متانة الروابط بين الشعبين، ومعبراً عن تقديره لمواقف جاكرتا الداعمة للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الدولية.
وبحث الجانبان التطورات الراهنة في فلسطين، بما في ذلك الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والمخططات الإسرائيلية المتعلقة بضم أجزاء من الضفة الغربية، إضافة إلى الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل واسع، تمهيداً لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار في القطاع.
كما شدد الطرفان على ضرورة تكثيف التحرك الدولي لمنع ضم الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، واستكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل الترتيبات الخاصة بالمرحلة الثانية من الاتفاق.
وفي سياق متصل، جرى التطرق إلى الشروط التي أعلنت عنها إندونيسيا رسمياً في جاكرتا بشأن مشاركتها المحتملة في قوة الاستقرار الدولية في غزة، حيث أكد الوزير الإندونيسي أن بلاده لن تشارك في أي ترتيبات تمس الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على أساس حل الدولتين، الذي جرى التأكيد عليه في إعلان نيويورك العام الماضي.
كما أكد الوزير الإندونيسي توجيه دعوة رسمية إلى الرئيس محمود عباس للمشاركة في قمة الدول الثمانية المقرر عقدها في جاكرتا منتصف شهر أبريل المقبل، مشدداً على أهمية حضوره في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة.
ويأتي هذا اللقاء قبيل مشاركة وزير خارجية إندونيسيا في جلسة مجلس الأمن المقررة في 18 فبراير، برئاسة وزيرة خارجية المملكة المتحدة بصفتها الرئيس الدوري للمجلس، وكذلك قبل انعقاد الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن في 19 فبراير، حيث من المتوقع أن تحتل القضية الفلسطينية موقعاً بارزاً على جدول الأعمال.