واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، اقتحامها لمدينة سلفيت وانتشارها المكثف في الأحياء والطرقات، وسط إجراءات عسكرية مشددة شملت إغلاق المداخل الرئيسية ونصب حواجز داخلية.
وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن قوات الاحتلال داهمت عدداً من منازل المواطنين، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، كما حولت بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية بعد إخلائها من سكانها. وأشارت المصادر إلى احتجاز عدد من المواطنين لساعات وإخضاعهم لتحقيق ميداني.
وأضافت أن عدداً من الشبان أصيبوا برضوض نتيجة اعتداء جنود الاحتلال عليهم، بالتزامن مع إطلاق قنابل صوتية ونصب حواجز عسكرية في عدة أحياء من المدينة.
وفي إطار تشديد الإجراءات العسكرية، أغلقت قوات الاحتلال كافة مداخل مدينة سلفيت بالسواتر الترابية، حيث أغلقت جسر اسكاكا شرق المدينة، وطريق واد الشاعر جنوب شرق، وطريق خربة قيس جنوباً، إضافة إلى طريق المستشفى – فرخة غرب سلفيت، ما أدى إلى عزل المدينة وتعطيل حركة المواطنين.
من جانبه، أدان محافظ سلفيت، مصطفى طقاطقة، استمرار ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي على مدينة سلفيت وبلدة قراوة بني حسان، مشيراً إلى أن الاقتحامات الواسعة والاعتداءات وإغلاق المداخل تمثل تصعيداً خطيراً يمس مختلف مناحي الحياة.
وأكد طقاطقة أن ما يجري من مداهمات للمنازل وتخريب محتوياتها وتحويلها إلى مواقع عسكرية، إلى جانب احتجاز المواطنين والتحقيق معهم ميدانياً، يعد انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني ويهدف إلى فرض واقع قسري على الأرض.
وأشار إلى أن اقتحام بلدة قراوة بني حسان والشروع بهدم منزل أحد المواطنين يأتي في سياق سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني، معتبراً أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مخططات تهجير وتوسيع استيطاني.
ودعا طقاطقة المؤسسات الحقوقية والإنسانية والدولية إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق المواطنين في محافظة سلفيت.