أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، اليوم الاثنين، أن التهديدات الإسرائيلية بالهجوم على لبنان لن تجعل الحزب يستسلم، مشددًا على جاهزية مقاتليه للدفاع عن البلاد في أي مواجهة محتملة. تصريحات قاسم جاءت خلال كلمة ألقاها بمناسبة "الذكرى السنوية للقادة الشهداء"، حيث ركّز على دور سلاح المقاومة كعامل ردع يمنع إسرائيل من شن هجمات واسعة على لبنان.
وأشار قاسم إلى أن المساعدات الدولية الموجهة للبنان غالبًا ما تكون "مشروطة"، متهمًا جهات دولية بالسعي لتسليح الجيش اللبناني لمواجهة المقاومة بدل مواجهة إسرائيل، مؤكدًا أن أي دعم يجب أن يخدم استقلال القرار اللبناني ويعزز سيادة الدولة، وليس مصالح القوى الكبرى أو إسرائيل.
وشدد على أن الحزب لا يسعى لخوض حرب مع إسرائيل، لكنه مستعد لأي عدوان محتمل، مؤكدًا أن سلاحه يشكّل الضمانة الأساسية لردع الهجمات الإسرائيلية. وأضاف قاسم أن أي دعم يجب أن يكون لصالح لبنان وشعبه، داعيًا إسرائيل إلى الانسحاب الكامل من جنوب البلاد تمهيدًا لإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن لبنان التزم بالاتفاقات المبرمة بينما لم تلتزم تل أبيب.
وتطرق قاسم إلى العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي تحوّل إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، وأدى إلى مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا. وأشار إلى أن وقف إطلاق النار الذي بدأ في نوفمبر 2024 يشهد خروقات شبه يومية أودت بحياة مئات المدنيين.
وفي الملف الإيراني، أكد قاسم أن طهران "صمدت في وجه التهديدات الأمريكية وستؤثر على المنطقة كما فعلت في غزة ولبنان"، مؤكدًا استعداد الحزب لأي مواجهة حال شن هجوم أمريكي على إيران، معربًا عن تصميمه على التضحية دفاعًا عن لبنان والمنطقة.
كما نعى قاسم ذكرى اغتيال الرئيس اللبناني رفيق الحريري في 14 فبراير 2005، معزيًا عائلته وأنصاره وكل اللبنانيين، مؤكداً استمرار حزب الله في الدفاع عن سيادة لبنان وحقوق شعبه، وعدم التنازل عن سلاح المقاومة الذي يشكّل ضمانة أساسية لردع الاعتداءات الإسرائيلية.