أعربت القوى عن رفضها للقرارات الإسرائيلية المتعلقة بفرض ما تسمى "تسوية الأراضي" وإلغاء تصنيفاتها، تمهيدًا للاستيلاء على الأراضي وضمها ضمن ما يسمى "أراضي دولة". وشملت المواقف رفض هدم المنازل، وتوسيع المستعمرات، وشق الطرق الالتفافية، وفرض لجان استعمارية على الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم، والاستيلاء على الأراضي الرعوية وطرد المواطنين منها.
وأكدت القوى أن هذه الإجراءات جزء من حرب شاملة وعدوان متواصل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وما تشهده الضفة الغربية بما فيها القدس من سياسات قتل وتدمير وحصار، داعية إلى تعزيز صمود المواطنين والتصدي لهذه المخططات.
دعوة لتحرك دولي
شددت القوى على ضرورة تحرك دولي فاعل، لا سيما في مجلس الأمن الذي أصدر القرار 2334 الرافض للاستعمار الاستيطاني، والاستناد إلى رأي محكمة العدل الدولية وميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن الاستيطان جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية. ودعت القوى إلى وضع آليات عملية لمقاطعة الاحتلال وعزله ومحاسبته، والاستفادة من اعتراف 160 دولة بدولة فلسطين لدعم هذا المسار.
الوحدة الوطنية وتعزيز الصمود
في ملف الوحدة الوطنية، أكدت القوى أهمية إنجاح الحوارات الجارية بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وصولًا إلى إستراتيجية وطنية جامعة تحمي حقوق العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، مع التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.
كما شددت على تكاتف الجهود لوقف العدوان على غزة، وإنهاء الحصار، وفتح المعابر لإدخال المساعدات، وتمكين اللجنة الإدارية الوطنية من القيام بمهامها، والشروع الفوري بإزالة الركام وإعادة الإعمار، مع التأكيد على وحدة الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة.
دعت القوى أبناء شعبنا في الوطن والشتات إلى تعزيز التكافل والتعاضد بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، ورفض الاحتكار ورفع الأسعار، مستنكرة منع المواطنين من الوصول إلى المسجد الأقصى وتقييد حرية العبادة والإبعاد عنه.
الأسرى والانتهاكات
أدانت القوى الانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين، بما في ذلك التعذيب والعزل والإهمال الطبي، مطالبة المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتحمل مسؤولياتها والضغط لوقف الانتهاكات ومحاسبة الاحتلال عليها.
كما هنأت القوى حزب الشعب الفلسطيني بمناسبة الذكرى الـ 44 لتأسيسه، والجبهة الديمقراطية بمناسبة الذكرى الـ 57 لانطلاقتها، مشيدة بدورهما في مسيرة النضال الوطني.
ورحبت بالبيان الختامي للقمة الإفريقية المنعقدة في أديس أبابا، الداعم لحقوق شعبنا وعضوية دولة فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة، ورفض التهجير، مؤكدة دعمها للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.