أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت، منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم الاثنين، حملة اعتقالات وتحقيق ميداني واسعة في الضفة الغربية، طالت ما لا يقل عن 60 مواطنًا، بينهم امرأتان وصحفية، إضافة إلى أسرى سابقين، من بينهم محررون ضمن اتفاقات وقف إطلاق النار.
وأوضح النادي في بيان صحفي أن الحملة جاءت عقب إعلان الاحتلال مضاعفة حملات الاعتقال في الضفة الغربية، تزامنًا مع اقتراب شهر رمضان المبارك، مشيرًا إلى أن الاعتقالات تركزت في عدة محافظات، ولا سيما محافظة نابلس.
وأشار البيان إلى أن غالبية المواطنين الذين تم توقيفهم خضعوا لتحقيق ميداني قبل الإفراج عنهم لاحقًا، في إطار ما وصفه بسياسة تصعيد مستمرة بوتيرة متزايدة منذ بداية العام الجاري.
واعتبر النادي أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة “انتقام جماعي” تستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، في ظل تصاعد ملحوظ في عمليات الدهم والاقتحام.
وأضاف أن قوات الاحتلال تنتهج خلال الاقتحامات جملة من السياسات القمعية، أبرزها التحقيق الميداني الذي بات، وفق البيان، سياسة ثابتة في معظم المحافظات. وتشمل هذه الإجراءات إجبار العائلات على مغادرة منازلها، وتنفيذ عمليات تخريب وتدمير للممتلكات قبل تنفيذ الاعتقال أو الاحتجاز.
وأكد نادي الأسير أن هذه الممارسات تمثل امتدادًا لسياسات قائمة منذ عقود، مشيرًا إلى أن “المتغير الأوحد” منذ بدء الحرب على غزة يتمثل في ارتفاع مستوى الانتهاكات وكثافتها بحق المعتقلين.
وبحسب المعطيات التي أوردها البيان، تواصل سلطات الاحتلال تنفيذ حملات اعتقال يومية في الضفة الغربية، حيث بلغ عدد حالات الاعتقال منذ بدء الحرب نحو 22 ألف حالة، في مؤشر على اتساع نطاق الإجراءات الأمنية خلال الفترة الأخيرة.