شارك العشرات من أهالي مدينة أم الفحم، اليوم الأحد، في تظاهرة احتجاجية على تفشي الجريمة المنظمة في المجتمع العربي، وعلى ما وصفوه بتقاعس وتواطؤ السلطات الإسرائيلية في مكافحتها.
ونظّمت اللجنة الشعبية في المدينة الوقفة الاحتجاجية عند الدوار الأول، ضمن سلسلة نشاطات تهدف إلى الضغط على السلطات الإسرائيلية للقيام بواجبها في فرض الأمن وجمع السلاح غير المرخص في البلدات العربية.
شعارات تتهم الشرطة بالتواطؤ
ورفع المشاركون لافتات كُتب على بعضها: "يا بوليس ويا بوليس الدم العربي مش رخيص"، و"اجمعوا السلاح وجفّفوا السلاح"، و"الشرطة المسؤولة عن الأمن والأمان"، في إشارة إلى تحميل الشرطة الإسرائيلية مسؤولية استمرار موجة العنف.
واتهم المحتجون الشرطة بالتقاعس عن تفكيك شبكات الجريمة المنظمة، معتبرين أن انتشار السلاح غير القانوني في البلدات العربية يتم في ظل غياب خطوات حقيقية لردع العصابات.
"معركة وجودية" في المجتمع العربي
وقال رئيس اللجنة الشعبية في أم الفحم، محمد خضر جبارين، إن المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني يخوض "معركة وجودية حقيقية" في مواجهة الجريمة المنظمة.
وأضاف أن الجريمة باتت "سرطانًا يتفشى في البلدات العربية"، في ظل عدم تحرك فعّال من قبل السلطات الإسرائيلية لمكافحتها، مشددًا على أن الضغط الشعبي هو السبيل لدفع الدولة إلى تحمّل مسؤولياتها في تأمين الحق في الأمن والأمان.
وأوضح جبارين أن السكوت عن تفشي الجريمة يعني القبول باستمرار نزيف الضحايا، داعيًا إلى تحرك موحّد على مستوى المجتمع العربي لمواجهة الظاهرة والضغط من أجل سياسات جدية لجمع السلاح ومحاسبة المتورطين.
تصاعد الجريمة في البلدات العربية
تأتي هذه التظاهرة في ظل تصاعد معدلات الجريمة المنظمة في البلدات العربية داخل إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، وسط انتقادات متكررة لأداء الشرطة، ومطالب بإقرار خطط شاملة لمكافحة السلاح غير المرخص وتفكيك شبكات الإجرام.
ويؤكد منظمو الوقفة أن استمرار التحركات الاحتجاجية سيبقى قائمًا إلى حين تحقيق خطوات ملموسة على الأرض، تضمن وقف نزيف الدم وتعزيز الشعور بالأمن في المجتمع العربي.
موقع عرب 48