احتفالية ثقافية في غزة
برعاية تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، وقّع الكاتب سامي أبو لاشين باكورة أعماله الأدبية «الحياة السابعة» في احتفالية ثقافية أُقيمت بمحافظة غزة، بحضور نخبة من المثقفين والأدباء والأكاديميين.
وشكّل الحفل مساحةً لتسليط الضوء على تجربة أدبية جديدة تنطلق من الواقع الغزّي، وتعكس تحولات الإنسان في ظل ظروف استثنائية.
رواية تنبض بالواقع وتتنقل بين الأزمنة
تتناول رواية «الحياة السابعة» نماذج متعددة من أنماط الحياة ضمن ظروف متباينة، متنقلة بين أزمنة وأماكن مختلفة، في سياق المواجهة اليومية للإنسان مع واقعه المعقّد.
وأوضح أبو لاشين أن العمل ينبع من جرأة في توصيف الواقع، ومن محاولة لفهم التحولات التي يعيشها الإنسان تحت وطأة الأحداث، مؤكدًا أن الرواية تمثل خلاصة تجربة إنسانية تسعى لطرح الأسئلة أكثر من تقديم الإجابات الجاهزة.
كما وجّه شكره لقيادة تيار الإصلاح الديمقراطي على رعايتها للعمل، واهتمامها بالإنتاج الأدبي والثقافي رغم الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.
قراءة نقدية: سؤال «ماذا» و«كيف»
وخلال الحفل، قدّم الدكتور خضر محجز قراءة نقدية للرواية، مشيرًا إلى أن الكاتب نجح في الإجابة عن السؤالين الأساسيين في العمل الروائي: ماذا يكتب؟ وكيف يكتب؟
وأضاف أن أبو لاشين أدّى في نصه دور «الواعظ» عبر سبع حيوات متوازية، لم يُفضّل إحداها على الأخرى، بل تركها تتكامل لتشكّل رؤية شمولية حول التجربة الإنسانية.
بين التشويق والسرد الواقعي
من جهته، استعرض الروائي كمال صبح السمات الأسلوبية للعمل، مشيرًا إلى أن الكاتب جمع بين عنصر التشويق والسرد القصصي المتماسك، مع ملامسة دقيقة للواقع الذي عاشه المواطن الغزّي خلال فترات النزوح وتبدل الأماكن والبيئات.
وأكد أن تنقّل الرواية بين مشاهد مختلفة منح النص حيوية خاصة، وجعل القارئ شريكًا في التجربة، لا مجرد متلقٍ لها.
بهذا التوقيع، يضع سامي أبو لاشين قدمه الأولى في المشهد الأدبي، مقدّمًا عملاً يسعى إلى توثيق التجربة الإنسانية في غزة بلغة سردية تجمع بين الجرأة والتأمل، وسط اهتمام ثقافي يعكس تعطّش الساحة المحلية للإبداع رغم التحديات.










