سجلت الأسهم الأميركية أكبر خسارة أسبوعية لمؤشر S&P 500 منذ نوفمبر، وسط استمرار الضغوط على قطاع التكنولوجيا نتيجة التوقعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم بيانات اقتصادية إيجابية وتحسن مؤشرات الإنفاق الاستهلاكي.
وفي جلسة الجمعة، لم يُسجل المؤشر تغيراً يُذكر، بعد تراجع لثلاث جلسات متتالية قبل صدور بيانات مبيعات المستهلكين في يناير، والتي جاءت متماشية مع التقديرات، ما يعكس توازناً بين المخاوف والبيانات الاقتصادية الداعمة للسوق.
أداء المؤشرات الرئيسة
-
ارتفع مؤشر Nasdaq 100 بنسبة 0.2%، مدعوماً بأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، على الرغم من الضغوط العامة على القطاع.
-
سجل مؤشر داو جونز الصناعي مكسباً طفيفاً بنسبة 0.1%، مستفيداً من أداء شركات خارج قطاع التكنولوجيا.
الذكاء الاصطناعي يضغط على أسهم التكنولوجيا
قال مايكل أورورك، محدد السوق في "جونز تريدينغ إنستيتوشنال سيرفيسز"، إن الاهتمام بالذكاء الاصطناعي أدى إلى توقعات كبيرة تجاه شركات التكنولوجيا، لكن بعض الأسهم شهدت ضغوطاً بيعية رغم النتائج الإيجابية، كما هو الحال مع سهم Expedia Group الذي انخفض بسبب مخاوف المستثمرين من تأثير الذكاء الاصطناعي على أرباحه المستقبلية.
وتشير التحليلات إلى أن المستثمرين يركزون حالياً على تقييم الشركات التي يمكن أن تستفيد مباشرة من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مع وجود ضغوط لبيع الأسهم التي قد تشهد زيادة إيرادات كبيرة نتيجة التحول الرقمي.
البيانات الاقتصادية وتوقعات خفض الفائدة
على صعيد الاقتصاد الكلي، أظهرت بيانات أسعار المستهلكين في يناير ارتفاعاً أقل من التوقعات، مما عزز رهانات السوق على احتمال تخفيض سعر الفائدة خلال العام الجاري.
وقالت تيفاني وايلدينغ، الخبيرة الاقتصادية لدى "بيمكو"، إن الأسواق قد تستمر في زيادة رهاناتها على خفض الفائدة بعد صدور بيانات إيجابية حول التضخم، مشيرة إلى أن السياسة النقدية ما تزال مقيدة لكن يمكن تعديلها إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية بالتحسن.
كما أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان سبي، إلى أن التخفيض المستقبلي للفائدة قد يعيدها إلى مستوى مستهدف عند 2%، في ظل توقعات بتحسن سوق العمل واستقرار التضخم.
المتابعة المستقبلية
في الأسبوع المقبل، سيركز المستثمرون على بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، ومحضر اجتماعات الفيدرالي الأخيرة، لتقييم تأثيرها على السياسة النقدية ومسار أسعار الفائدة، بالإضافة إلى متابعة تحركات أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التي تشكل عنصراً أساسياً في تحديد أداء المؤشرات الأميركية.