سجلت أسعار النفط أول خسائر أسبوعية متتالية هذا العام، في وقت يوازن فيه المتداولون بين احتمالات توجه تحالف أوبك+ لزيادة الإمدادات، مقابل تطورات المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى مؤشرات ضعف حديثة في الأسواق العالمية.
وتراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1% خلال الأسبوع، فيما أنهى جلسة الجمعة دون تغير يُذكر، ليعكس حالة الترقب والحذر التي تسيطر على الأسواق.
ترقب للمفاوضات الأميركية الإيرانية
قال دونالد ترمب إن واشنطن نشرت حاملة طائرات إضافية في الشرق الأوسط تحسباً لاحتمال عدم التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، مضيفاً في تصريحات من البيت الأبيض: "إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسنحتاج إليها"، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن المفاوضات ستنجح في نهاية المطاف.
ويراقب المتداولون أي تصعيد محتمل بين واشنطن وطهران، إذ إن أي توتر جديد قد يشكل تهديداً لإمدادات النفط من الشرق الأوسط، أحد أهم مراكز الإنتاج والتصدير عالمياً.
«أوبك+» وإمكانية زيادة الإنتاج
في المقابل، تراجعت الأسعار في وقت سابق من الجلسة بعد أن رأى بعض أعضاء «أوبك+» مجالاً لاستئناف زيادات الإنتاج في أبريل، معتبرين أن المخاوف من فائض المعروض مبالغ فيها.
وأكد المشاركون أن التحالف لم يلتزم بعد بأي مسار رسمي، ولم تبدأ مناقشات حاسمة بشأن اجتماع الأول من مارس، إلا أن مجرد طرح فكرة زيادة الإمدادات ضغط على الأسعار، في ظل توقعات بأن المعروض العالمي قد يتجاوز الطلب هذا العام.
توقعات بفائض معروض عالمي
خلال مؤتمر للطاقة عُقد في لندن هذا الأسبوع، أشار مشاركون في القطاع إلى توقعات بتفوق المعروض العالمي على الطلب خلال 2026، ما قد يؤدي إلى ارتفاع المخزونات، خصوصاً في حوض الأطلسي، المنطقة التي تُحدَّد فيها الأسعار العالمية.
ومع ذلك، حدّ من التأثير الكامل لهذه التوقعات استمرار وجود نفط خاضع للعقوبات في الأسواق، إضافة إلى اضطرابات إمدادات في عدد من الدول المنتجة، ما أبقى الأسعار مدعومة نسبياً مقارنة بمستويات سابقة.
نهاية موجة مكاسب مبكرة في 2026
يُنهي التراجع الأسبوعي المتتالي سلسلة مكاسب قوية تحققت في مطلع العام، حين دعمت التوترات الجيوسياسية المتكررة – بما في ذلك احتمال مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران – أسعار الخام.
كما قد تكون أحجام التداول قد تأثرت بقرب عطلة «يوم الرؤساء» في الولايات المتحدة، ما يقلل السيولة ويسهم في تضخيم تحركات الأسعار صعوداً أو هبوطاً.
وتبقى الأسواق في حالة ترقب مزدوج: مسار إنتاج «أوبك+» من جهة، ونتائج المفاوضات الأميركية الإيرانية من جهة أخرى، باعتبارهما عاملين حاسمين في رسم اتجاه أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة.