القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
طالبت مؤسستان حقوقيتان في إسرائيل، الخميس، السلطات بوقف ما وصفتاه بـ"سياسة التنكيل والقيود غير القانونية" المفروضة على فلسطينيي قطاع غزة الراغبين في العودة عبر معبر رفح، معتبرتين أن هذه الإجراءات قد ترقى إلى "تهجير قسري".
وقال عدالة – المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل وجيشاه – مسلك إنهما وجها رسالة عاجلة إلى يسرائيل كاتس، والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا، إضافة إلى النيابة العسكرية، للمطالبة بوقف القيود المفروضة على سكان القطاع الساعين للعودة.
وبحسب البيان، أفاد عائدون – بينهم مسنون وأطفال – بتعرضهم لتحقيقات عسكرية إسرائيلية وصفت بالقاسية، إلى جانب إجراءات تضمنت تعصيب الأعين، وتقييد الأيدي، ومصادرة ممتلكات شخصية.
وأشار المركزان إلى تقارير ميدانية تفيد بعودة أعداد محدودة فقط، معظمهم من النساء والأطفال، رغم ما أُعلن عن تفاهمات تسمح بعودة نحو 50 شخصاً يومياً، دون توضيح أسباب تقليص الأعداد.
كما ورد في البيان أن بعض العائدين خضعوا لتحقيقات أمنية تضمنت ضغوطاً وتهديدات بالاعتقال، فيما جرى نقل بعضهم داخل القطاع بواسطة مجموعات مسلحة بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، وفق الشهادات المذكورة.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أعلن أن 488 مسافراً فقط من أصل 1800 تمكنوا من عبور المعبر ذهاباً وإياباً منذ إعادة فتحه في 2 فبراير/شباط الجاري وحتى الثلاثاء، بنسبة التزام إسرائيلية قُدرت بنحو 27 بالمئة.
ووفق المعطيات، غادر 275 مسافراً القطاع، فيما عاد 213 شخصاً إليه، بينما رُفضت مغادرة 26 آخرين إلى مصر خلال الفترة ذاتها.
وأكد البيان أن القيود المفروضة منعت خروج جرحى ومرضى لتلقي العلاج، إلى جانب عرقلة عودة آلاف السكان العالقين خارج القطاع. وتشير تقديرات فلسطينية إلى وجود نحو 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة غزة للعلاج، في ظل تدهور حاد في القطاع الصحي.
كما تفيد معطيات شبه رسمية بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى القطاع، في مؤشر على رغبة واسعة في العودة رغم الدمار الذي لحق بالمنطقة.
واعتبر المركزان أن فرض موافقة أمنية مسبقة على جميع العابرين، وتقييد أعداد الداخلين والخارجين، يشكلان انتهاكاً للقانون الدولي الذي يكفل حق العودة دون قيود تعسفية.
وأشار البيان إلى أن منع العودة أو تقييدها بشروط أمنية مشددة قد يرقى إلى "تهجير قسري محظور بموجب اتفاقيات جنيف"، مطالباً بوقف الإجراءات فوراً، ورفع الشروط الأمنية، والالتزام بالمعايير القانونية الدولية.
يُذكر أن المعبر كان، قبل اندلاع الحرب، يشهد حركة يومية طبيعية لمئات المغادرين والعائدين، بإدارة وزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي مباشر، وفق ما تشير إليه المعطيات السابقة.