أطلع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأربعاء، ملك النرويج هارالد الخامس على الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، والإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى «تدمير فرص حل الدولتين»، وذلك خلال اجتماع في القصر الملكي بالعاصمة أوسلو، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.
وأكد عباس أن استمرار العدوان والحصار والتجويع والإجراءات الإسرائيلية يهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، بما يهدد تحقيق حل الدولتين.
وأعرب الرئيس الفلسطيني عن تقديره لدعم النرويج المبدئي للقضية الفلسطينية، والذي تجسد باعترافها بدولة فلسطين في 28 مايو 2024، بالإضافة إلى دعمها لموازنة الدولة والمساعدات الإنسانية والتنموية التي تقدمها لشعب فلسطين.
وخلال اللقاء، ناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات التاريخية بين فلسطين والنرويج بما يخدم مصالح الشعبين، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وكان عباس قد التقى في وقت سابق الأربعاء مع رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستور، ضمن زيارة رسمية تستغرق يومين تهدف إلى تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، ومتابعة آخر المستجدات في فلسطين والمنطقة.
تأتي الزيارة في ظل تصعيد إسرائيلي واسع، حيث بدأت إسرائيل حرب إبادة على غزة في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي استمرت عامين، مخلفة أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال. كما أدت الاعتداءات في الضفة الغربية إلى استشهاد 1112 فلسطينيًا وإصابة حوالي 11,500 آخرين، واعتقال أكثر من 21 ألفًا.
كما أقر مجلس الوزراء الإسرائيلي، الأحد الماضي، قرارات جديدة لتغيير الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية لتعزيز السيطرة الإسرائيلية، بما يشمل توسيع صلاحيات تنفيذ عمليات الهدم والمصادرة حتى في المناطق الخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية.