سهلت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الأربعاء، مغادرة 47 شخصًا من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، ضمن الدفعة الثامنة، في ظل قيود إسرائيلية مشددة على المعبر الذي يعمل بشكل محدود.
من بين المغادرين 17 مريضًا و30 مرافقًا، حيث تم تجهيزهم طبيًا داخل مستشفى المواصي الميداني في محافظة خانيونس جنوب القطاع، ومتابعتهم أثناء نقلهم إلى المعبر، مع تقديم الرعاية الطبية اللازمة لضمان سلامتهم خلال السفر.
وأكدت الجمعية أن العملية تأتي ضمن جهودها الإنسانية المستمرة لإخراج الحالات المرضية والإنسانية لتلقي العلاج خارج القطاع، في ظل الوضع الصحي الكارثي نتيجة الحرب الإسرائيلية.
وفي وقت سابق الأربعاء، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن 275 فلسطينيًا تمكنوا من مغادرة غزة عبر معبر رفح، فيما عاد 213 آخرون، خلال الفترة من 2 إلى 10 فبراير/شباط الجاري. وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن نحو 22 ألف جريح ومريض بحاجة لمغادرة القطاع لتلقي العلاج خارج البلاد.
قبل الحرب الإسرائيلية، كان المعبر يشهد حركة طبيعية يوميًا مع مصر، ويخضع لإدارة وزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي. ومن المفترض أن تُفتح المرحلة الأولى من المعبر وفق اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر 2025، إلا أن إسرائيل لم تنفذ ذلك حتى الآن، ما يضاعف صعوبة الحركة الإنسانية.
وبهذه العمليات، يواصل الهلال الأحمر الفلسطيني جهوده لضمان وصول الحالات الإنسانية إلى العلاج في الخارج رغم القيود والظروف الاستثنائية التي يعانيها القطاع.