أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، أن استمرار الدعم الفنلندي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" يشكل التزامًا سياسيًا وإنسانيًا جوهريًا لتعزيز الاستقرار الإقليمي. ودعا أبو هولي الحكومة الفنلندية إلى مواصلة شراكتها الاستراتيجية مع الوكالة وتجديد اتفاقية التمويل متعدد السنوات المقرر انتهاؤها نهاية العام الجاري، مع زيادة مساهمتها السنوية لتجاوز 5 ملايين يورو، لمواجهة الأزمة المالية المتفاقمة التي تشهدها الوكالة مع عجز مالي يزيد على 200 مليون دولار بعد تخفيض رواتب الموظفين وساعات عملهم بنسبة 20%.
جاء ذلك خلال لقاء أبو هولي مع رئيسة مكتب تمثيل فنلندا لدى فلسطين، السفيرة تارجا كانجاسكوري، في مقر دائرة شؤون اللاجئين بمدينة رام الله، حيث بحث الجانبان أوضاع المخيمات الفلسطينية والتحديات المالية والوجودية التي تواجه الأونروا، خاصة في ظل استهداف الاحتلال الإسرائيلي لمنشآتها وموظفيها وتدمير المخيمات في غزة وشمال الضفة الغربية.
وأشاد أبو هولي بنموذج التمويل الفنلندي "غير المخصص" والمبكر، وبمواقف فنلندا الثابتة تجاه الالتزامات الدولية، داعيًا الحكومة الفنلندية إلى مواصلة دعمها وتعزيز شراكتها مع الأونروا. مؤكداً أن الوكالة هي العمود الفقري للعمل الإنساني ولا بديل عن دورها الحيوي في حماية حقوق اللاجئين غير القابلة للتصرف وفق القرار الأممي 194.
وحذر أبو هولي من تداعيات القرارات الأخيرة للأونروا، التي شملت إنهاء عقود 579 موظفًا في قطاع غزة، وتسوية مستحقاتهم بحلول عام 2026، وصرف 80% من رواتب الموظفين مع تقليص ساعات العمل بنسبة 20%. وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يعيق عمل الوكالة عبر منع إدخال شحنات الإغاثة والوقود، وتقييد عبور اللاجئين عبر معبر رفح، بالإضافة إلى استمرار انتهاكاته في مخيمات شمال الضفة الغربية، بهدف تفريغها من سكانها وفرض واقع جغرافي جديد.
كما دعا أبو هولي فنلندا لاستخدام ثقلها داخل الاتحاد الأوروبي للضغط على إسرائيل لإلغاء التشريعات التي تحاول تصنيف الأونروا كمنظمة معادية، وضمان استمرار عملها حتى إيجاد حل سياسي لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194. وأكد على ضرورة إلزام الاحتلال باحترام اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، ومواجهة محاولاته تفكيك الوكالة ونقل صلاحياتها إلى الحكومات المضيفة والمنظمات الدولية.
من جانبها، أكدت السفيرة تارجا كانجاسكوري حرص فنلندا على حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، ودعم استمرار عمل الأونروا، ومتابعة أوضاع المخيمات في الضفة الغربية، بما في ذلك النزوح وتهديدات الاحتلال، مشددة على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وضمان تقديم الخدمات الأساسية للاجئين.
وحضر الاجتماع عن دائرة شؤون اللاجئين وكيل الدائرة أنور حمام، ومسؤول العلاقات الدولية مي عودة.