أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الاثنين، مشاركتها في إجلاء دفعة جديدة من المرضى والحالات الإنسانية من قطاع غزة عبر معبر رفح البري مع جمهورية مصر العربية، الذي يعمل حالياً وفق قيود إسرائيلية صارمة.
وأوضحت الجمعية، في بيان لها، أنها شاركت في إجلاء الدفعة السادسة من المرضى والحالات الإنسانية، والتي ضمت 40 مواطناً، بواقع 20 مريضاً و20 مرافقاً، بهدف تلقي العلاج في مستشفيات خارج قطاع غزة.
وأفادت بأن المرضى جرى تجهيزهم داخل مستشفى التأهيل الطبي التابع للجمعية في مدينة خان يونس جنوب القطاع، وذلك بحضور ممثلين عن منظمة الصحة العالمية، وضمن ترتيبات طبية وإنسانية خاصة تضمن سلامتهم خلال عملية النقل.
وأكدت الجمعية مواصلة مشاركتها في الجهود الإنسانية، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والشركاء الدوليين، لتسهيل وصول المرضى والجرحى إلى العلاج خارج قطاع غزة، رغم التحديات الميدانية والظروف الإنسانية القاسية التي يشهدها القطاع.
ومنذ إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح بشكل محدود في 2 شباط/فبراير الجاري، تمكن 189 فلسطينياً، بينهم 65 مريضاً، من مغادرة قطاع غزة خلال الأسبوع الأول، فيما عاد 129 فلسطينياً من الخارج إلى القطاع، بحسب إحصائيات ميدانية.
ولم يشهد المعبر أي حركة يومي الجمعة والسبت، ضمن العطلة الأسبوعية، قبل أن يُستأنف العمل فيه بشكل محدود للغاية، وبما لا يتوافق مع التوقعات المعلنة سابقاً، والتي أشارت إلى إمكانية عبور 50 فلسطينياً يومياً في كل اتجاه.
وبموجب التعليمات الإسرائيلية، يُسمح فقط للفلسطينيين بالعودة إلى قطاع غزة في حال كانوا قد غادروه بعد اندلاع الحرب، فيما يُمنع آلاف المرضى والجرحى من السفر للعلاج رغم حاجتهم الماسة لذلك.
وتشير تقديرات محلية في قطاع غزة إلى وجود نحو 22 ألف جريح ومريض بحاجة ماسة إلى العلاج خارج القطاع، في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.
في المقابل، تفيد معطيات شبه رسمية بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى قطاع غزة، في مؤشر واضح على تمسك الفلسطينيين بأرضهم ورفضهم لسياسات التهجير، رغم حجم الدمار الواسع.
وأفادت شهادات عدد من العائدين، بينهم أطفال وكبار في السن، بتعرضهم لتحقيقات عسكرية إسرائيلية قاسية، مؤكدين في الوقت ذاته إصرارهم على العودة إلى وطنهم ورفض أي محاولات لاقتلاعهم من أرضهم.
يُذكر أنه قبل حرب الإبادة، كان معبر رفح يشهد حركة طبيعية، حيث كان يغادر مئات الفلسطينيين يومياً إلى مصر ويعود مثلهم إلى القطاع، دون تدخل إسرائيلي مباشر، فيما تنصلت إسرائيل من التزاماتها بإعادة فتح المعبر بالكامل خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025.