أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة علي شعث، اليوم الاثنين، أن اللجنة تترقب عقد اجتماع ما يُعرف بـ“مجلس السلام” بعد عشرة أيام، بهدف تأكيد التعهدات الدولية التي تلقتها لتمويل عمليات الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
وقال شعث، في تصريحات لقناة “القاهرة” الإخبارية، عقب تفقده الجانب المصري من معبر رفح البري مع قطاع غزة، إن اللجنة تعمل على إعداد خطة شاملة للإغاثة، تتضمن إدخال المواد الصحية والتعليمية والمستلزمات الأساسية إلى القطاع، في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها السكان.
وأوضح شعث أن اللجنة عقدت خلال الفترة الماضية سلسلة اجتماعات مع الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وعدد من الدول العربية، جرى خلالها بحث سبل دعم قطاع غزة، مؤكداً تلقي تعهدات بتوفير التمويل اللازم لعمليات الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار.
وأشار إلى أن اجتماع “مجلس السلام”، المقرر عقده في واشنطن يوم 19 شباط/فبراير الجاري، برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يهدف إلى تثبيت هذه التعهدات وضمان توفير التمويل المطلوب لاحتياجات القطاع الإنسانية العاجلة.
وحول زيارته لمعبر رفح، قال شعث إن الجولة تهدف إلى تفقد الجانب المصري من المعبر، والاطلاع على الإجراءات اللوجستية المتبعة لتسهيل عبور الفلسطينيين، مشيداً بالجهود المصرية الكبيرة لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة بكميات واسعة، وتنفيذ ترتيبات لوجستية لتسهيل حركة الدخول والخروج.
ويعاني قطاع غزة، الذي يقطنه نحو 2.4 مليون فلسطيني، من تداعيات إنسانية غير مسبوقة، جراء حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل بدعم أميركي في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، واستمرت لعامين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 171 ألفاً، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية، في وقت قدرت فيه الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل، وفق شعث، خرق الاتفاق عبر منع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء، إلى جانب استمرار الاعتداءات اليومية، التي أسفرت عن استشهاد 581 فلسطينياً وإصابة 1553 آخرين، بحسب أحدث إحصائيات وزارة الصحة في القطاع.
وأعرب شعث عن تقدير الشعب الفلسطيني للدور المصري، مثمناً جهود القيادة المصرية في منع تهجير الفلسطينيين، ودعم حق عودتهم إلى قطاع غزة من مصر ومن مختلف أماكن اللجوء.
يُذكر أن “اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة” هي هيئة غير سياسية، مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية في القطاع، وتتألف من 11 شخصية فلسطينية إضافة إلى رئيسها، وقد باشرت أعمالها منتصف كانون الثاني/يناير الماضي من العاصمة المصرية القاهرة، على أن تبدأ عملها لاحقاً من داخل قطاع غزة.
وتعد هذه اللجنة إحدى الهياكل الأربعة التي تتضمنها المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، إلى جانب “مجلس السلام”، و“مجلس غزة التنفيذي”، و“قوة الاستقرار الدولية”، وفق الخطة الأميركية المطروحة للقطاع.